الإهداءات


العودة   منتديات سيدة الجبيل > ملتقى سيدة الجبيل العام > المنبر الاسلامي


المنبر الاسلامي مختص بالمواضيع الأسلامية و الإيمانية وعبادات المسلم,,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم معلوماتي/09-20-2013, 11:59 PM   #21


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

وفي هذا الفترة كان الإسلام يشتعل في المدينة فانتشر الإسلام انتشار هائل حتى كانت السنة الأخيرة قبل الهجرة في الحج ، فأرسلت المدينة وفداً للحج مكونا من 73 رجل وامرأتين فوصلوا إلى مكة وكانوا يحجون مع الناس وخرج من المدينة حجاج كفار غير مسلمين ( الكفار كانوا يحجون أيضا ) ووفد المدينة كان مكون من حجاج مسلمين وحجاج كفار ....فحجوا البيت أثناء الحج طلبوا اللقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وأرسلوا له رجلين أرسلوا البراء ين معرور وسعد بن مالك وكان سعد بن مالك شاعرا و البراء كان من سادة الأنصار وكانوا لا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم أذهبوا والتقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وواعدوه نلتقي معه في مكان معين وساعة معينه أثناء الحج حتى نبايعه ذهب البراء بن معرور وسعد بن مالك فدلوهما عليه وقالوا له تعرفون العباس وكان البراء يعرف العباس فقال أنا أعرف العباس ،فقالوا الرجل الذي يجلس إلى جواره ، وكان صلى الله عليه وسلم جالس مع عمه العباس فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسلموا عليه فسلم عليهما ، وقال من الرجلان ، فقال البراء أنا البراء بن معرور وقال سعد أنا سعد بن مالك هنا النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشاعر؟؟!!قال سعد قال النبي كلمة والله لا أنساها لما قلت له سعد بن مالك ، قال : الشاعر ؟؟!! ، هكذا فرحاً ... قلت : الشاعر . وكان سعد بن مالك من شعراء المدينة الفحول فسر النبي صلى الله عليه وسلم سروراً عظيماً أن شاعر يسلم ، لماذا ؟؟ لأن أجهزة الإعلام الموجودة في ذلك الزمان ؟؟ لا توجد لكن كان هناك الخطابة والشعر ، فلما واحد شاعر يسلم كأنك أعطيت المسلمين صحيفة يومية أو إذاعة أو محطة تلفزيون

هكذا كانت مكانة الشاعر في ذلك الزمان كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس فيصل إليهم.... لكن العرب كانوا ينقلون الشعر عن الثاني حتى لو كان هجاء (شتم وسب ) ينقلونه وكانوا يحفظون الشعر أكثر مما يحفظون غيره
، فيما بعد جاء رجل أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم فيعلمون الصلاة فتعلمها وهو غير قادر يحفظ كل صلاة كم عدد ركعاتها ....... فجلس إلى الرسول وقال له أنه غير قادر على حفظ كل صلاة كم ركعة فيها ..... فجلس الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمه الفجر ركعتين والظهر 4 والعصر 4 والمغرب 3 والعشاء 4 ( الرجل غير قادر على حفظها ) رجع يعلمه مره ثانية ( وهو أيضا غير قادر على حفظها ) فواحد من الصحابة كان شاعر قال يارسول الله دعني أعلمه ، فقال له صلى الله عليه وسلم علمه : قال الشاعر : يارجل اسمع


إن الصلاة أربع فأربع





ثم ثلاث بعدهن أربع





ثم صلاة الفجر لا تضيع




فحفظها ..
فبالنسبة لهم الشعر هكذا سهل على ألسنتهم وعقولهم يحفظونه وينقلونه ،فلذلك لما أسلم سعد بن مالك هذا أمر عظيم لأنه بإسلامه سينشر الدعوة كما لم ينشرها أحد غيره .يتناقل الناس شعره ففرح النبي صلى الله عليه وسلم فرحا شديدا بإسلام سعد بن مالك ....
فواعدوا سعد بن مالك و البراء بن معرور واعدوا الرسول صلى الله عليه وسلم على اللقاء بوفد المدينة بالسر في العقبة أحد الجبال حوالي مكة في ليلة موعودة ،
وفعلا في تلك الليلة إذ الجميع موجودين 73 رجل وامرأتين فجلسوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم طبعا هذا الحادث عندما كان سعد والبراء يريدوا التكلم مع الرسول والعباس جالس كانوا خايفين يتكلمون على أساس العباس كان عل الشرك وقتها فقال لهما الرسول صلى الله عليه وسلم قولا إنما هو عمي يعني اطمئن إليه قولوا
، فواعدوه بوجود العباس فلما واعدوه العباس أصر على الذهاب مع النبي صلى الله عليه وسلم على أنه وقتها كان على الكفر ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم معه ليلتقي بالمسلمين بحضور العباس وهو كافر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى الإسلام فوجدهم مسلمين ،فأعلنوا الإسلام والشهادتين عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم قالوا: يا رسول الله اشترط . قال : اشترط عليكم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قالوا : نحن على ذلك، قال اشترط عليكم أ ن لا تأتوا بالفاحشة من بين أيديكم ولا من بين أرجلكم ، قالوا : نحن على ذلك
،قالوا يا رسول الله هذه شروط لربك ، اشرط على نفسك ، فقال اشرط عليكم........... قالوا : نحن نريدك أن تأتينا فاشرط قال : إن أتيتكم فأشرط عليكم أن تمنعوني من ما تمنعون عنه نساءكم وأبنائكم ....
تدافعون عني كما تدافعون عن نساءكم وأبناءكم فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه قال : ومالنا إن فعلنا ذلك ؟ ( إذا وفينا بهذا الشرط ماذا تعطينا ؟ ) قال : لكم الجنة ( ما في شيء من الدنيا ما في شروط إن الخلافة تكون لكم .. ما في لكم الجنة )

تقبلون ( هذا معنى الكلام) فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه لا نقيل ولا نستقيل يعني خلاص اتفقنا لا نعتذر عن هذا العهد ولا نقبل أن تعتذر أنت عن هذا العهد.....
فتمت البيعة فقال الرسول : يا سعد إنما أنت رجل من قومك الآن البيعة على القتال وأنت رجل واحد وأخشى الباقين غير راضين أنت تتكلم والأغلبية ساكتة ، فقام ناس من القوم وقالوا نحن على ذلك يا رسول الله ،
قال : لا، ( ما يدري ما يعرف الآن مين اللي تكلم ومين اللي ما تكلم ) اجتمعوا وأخرجوا منكم نقباء يبايعوني على هذا الأمر اجتمعوا كلكم ولا يختلف منكم أحد وأرسلوا لي مندوبين ( نقباء هكذا يسمونهم العرب ) يمثلون الجميع ويبايعوني على القتال ، فاجتمع الأنصار وأخرجوا منهم 12 رجل و جاء هؤلاء وبايعوا واحد واحد نيابة عن قومهم بايعوا على القتال ، أول بيعة في الإسلام على القتال بيعة العقبة الثانية لما تمت هذه البيعة قال العباس: أرأيتم إن كنتم مسلمين فاتركوه من الآن ، فهو معنا في منعة وجوار (عنده حماية وجوار ) في مكة
ما يأتيكم وتسلمونه قالوا والله لا نسلمه أبدا ،فلما استقر أمر البيعة...
فجأة في الحج فإذا بصرخة عظيمة من فوق الجبل يقول الصحابي الذي يروي الحديث كأنفذ صوت سمعت في ( أعلى صوت سمعته في حياتي ) حياتي
وإذا المنادي ينادي ياااااااا أهل الجباجب..يااااااا أهل الجباجب.. هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم ( يا أهل الجباجب يعني يا أهل الخيام يا نايمين ) هل لكم في مذمم ( كانوا الكفار ما يسمون النبي محمد لأن محمد من الحمد كانوا يسمونه مذمم من الذم حتى اسمه غيروه سوء الأدب )
هل لكم في مذمم والصباة معه ( الصابئ هو الذي غير دينه ) فهؤلاء الصباة الذين غيروا دينه مع محمد قد اجتمعوا أي اتفقوا على قتالكم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم سمع الصرخة والصحابة سمعوا الصرخة فقام سعد بن عبادة وأشهر سيفه ، وقال : إن شئت يا رسول الله قاتلناهم ( أنظر من أول لحظة 73 رجل مستعدين يقاتلون كل الحجاج ) فثبت صدقهم من اللحظة الأولى إن شئت نقاتل قال: بل انصرفوا..

فتفرق الناس قريش سمعت النداء أهل الحج سمعوا النداء بدأ التحقيق بدأ البحث والسؤال ماذا حدث وكيف حدث وصل الخبر أنه بالتحقيق أن الأمر المشتبه بهم هم أهل يثرب فاجتمع سادة قريش جمعوا أهل يثرب حجاج يثرب ، قالوا : أنتم الذين اتفقتم مع محمد على حربنا ؟؟،
الكفار الذين من أهل يثرب بدئوا يحلفون لا والله ما لاقيناه والله ما جالسناه.. والله ما تعاهدنا معه... والصحابة الجالسين كل واحد ينظر إلى الثاني يعرفون ماذا حدث لكن ساكتين...
ظلت قريش تبحث وانتهى الحج وهم يبحثون وما يعرفون ماذا صار لكن الإشارات تشير إلى أهل يثرب وخاصة أنه افتقد منهم ناس في تلك الليلة ورأي منهم ناس يتسللون في تلك الليلة فبدأت الشبهة إلى أهل يثرب وكانوا قد انصرفوا من الحج ..
فبدأت قريش تتبعهم وما أدركوا منهم إلا اثنين من الصحابة سعد بن عبادة ومعه صحابي آخر فالصحابي الآخر استطاع يفلت وهرب المنذر بن عمر لما فر ما استطاعت أن تمسكه قريش فأمسكوا سعد بن عبادة وأوثقوه وبدءوا يضربونه ضرباً شديدا ..
اعترف أنتم الذين اتفقتم مع محمد ، وهو ما هو راضي يعترف ، بينما هو كذلك إذ مر عليه رجل طويل ،يقول مر علي رجل طويل أبيض حسن الوجه ، فتأملت فيه خير شكله كذا ذو هيبة وذو مكانة وشكله سيد من سادات قريش يمكن ينقذني .. فقلت له أنقذني ...
فلكمني فإذا هو ابو جهل ، قال: طمعت فيه سبحان الله شكله شي وخلقه شي ،.... فظلوا يضربون فيه سعد بن عبادة حتى يعترف وهو رافض يعترف وكثر عليه الضرب فواحد من الجالسين ينظر إليه أشفق عليه وقال يا رجل أليس لك أحد تعرفه من سادات مكة قال : بلى قال من قال : الجبير بن مطعم والحارث بن حرب ، وهو تحت الضرب ينطق بهذا الكلام ،
فأسرع الرجل إلى مكة وبدأ ينادي
يا جبير بن مطعم ويا حارث بن حرب إن رجل خارج مكة يضرب وينادي باسمكما ،
جاء رجلان وإذا بسعد بن عباده يضر فأعطوه الجوار سيد من سادات المدينة وأجاروه وأنقذوسعد بن عبادة بهذه الطريقة ، رجع سعد بن عباده انتشر الإسلام أرسل مصعب بن عمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسالة يقول فيها : يا رسول الله أقبل إلينا ، فو الله ما بقي بيت في المدينة ( المقصود بيوت الأوس والخزرج وليس اليهود ) ما بقي بيت في المدينة إلا ودخله الإسلام كل بيوت المدينة ،
فالنبي صلى الله عليه وسلم عندئذ أمر الصحابة بالهجرة إلى المدينة ، الآن ليس إذن بالهجرة وإنما أمر بالهجرة يجب على كل مسلم أن يهاجر إلى المدينة وبدأت الهجرة إلى المدينة وأول من هاجر إلى المدينة بعد هذا الحادث هو أبو سلمة ثم هاجر عامر بن ربيعة وزوجه ثم هاجر عبد الله بن جحش وهؤلاء هاجروا سرا ثم هاجر عمر بن الخطاب ولم يهاجر في العلن غيره ،كان الذي يريد أن يهاجر تمسكه قريش ، عمر بن الخطاب لما جاء يهاجر جهز سلاحه وجهز نفسه وجهز دابته ثم ذهب وجهز أغراضه بجوار الكعبة وبدأ يطوف بالبيت وقريش جالسين في ندواتهم ومجالسهم ينظرون كلما وصل إلى حلقة من الحلقات قال لهم : شاهت الوجوه يشتمهم ..

من أراد أن تثكله أمه، أو ييتم ولده فليتبعني خلف هذا الوادي فأنا مهاجر (الذي فيه قوة يجيني) فما قام له أحد كلهم خايفين منه رضي الله عنه عز الله الإسلام به كما قال صلى الله عليه وسلم فهو الوحيد الذي هاجر بالعلن ..
وتتابعت الهجرة كل الصحابة بدأوا يهاجرون إلا من منعه قومه وأمسكوه ، وجاء أبو بكر الصديق يستأذن بالهجرة ، فقال له : النبي صلى الله عليه وسلم انتظر لعل الله أن يجعل لك صاحباً ،

وأبو بكر رضي الله عنه انتظر و لا يعلم من يكون هذا الصاحب وكان يأمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وما هو متأكد فماذا فعل أبو بكر... فذهب أبو بكر وجهز دابة ثانية بكل ما تحتاجه من زاد للرحلة واستعد..
بعد فترة لما كثر الأمر على الصحابة يستأذنون الرسول للهجرة جاء يطلب الإذن مرة أخرى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: انتظر لعل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لكل صاحباً ، ثم استأذن مره ثالثة فالنبي صلى الله عليه وسلم أصر قال له انتظر لعل الله سبحانه أن يجعل لك صاحبا ،.........

هاجر كل من يستطيع الهجرة وما بقي إلا الذين منعوا من الهجرة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو ببكر وعلي بن أبي طالب وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيت أبو بكر رضي الله عنه ، والذين منعوا ، فلما اطمأن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل من يستطيع الهجرة قد هاجر الآن جاءه الأمر بالهجرة.
الفهرس
الشريط الخامس
قريش تريد استرجاع من هاجر إلى الحبشة
أسلم النجاشي سرا ..................................7
رحلة الإسراء والمعراج ..........................9
خارج السيرة ...................................13
المعراج ............................................18
السماء الدنيا .........................................19
السماء الثانية ........................................24
السماء السابعة ......................................26
فرضت الصلاة ......................................30
إلى بيت المقدس ....................................32
عودته صلى الله عليه وسلم إلى مكة .............34
موقف قريش من الإسراء..........................36
انشقاق القمر .........................................39
يعرض نفسه على القبائل...........................41
لقاءات مع سادات العرب...........................44
بيعة العقبة الأولى ...................................46
الطفيل بن عمرو سيد دوس........................48
السنة الأخيرة قبل الهجرة .........................51
اللقاء بوفد المدينة سرا ............................54
أول بيعة في الإسلام على القتال .................56
الأمر بالهجرة للمدينة ............................59
جزاكم الله خيرا على حسن الاستماع سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ألإله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك....



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/10-08-2013, 01:46 PM   #22


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

السيرة النبوية / د طارق السويدان


الشريط السادس


هجرته صلى الله عليه وسلم وما صاحبها من أحداث

قصة تغيير القبلة

واعتراض قافلة أبو سفيان



بسم الله الرحمن الرحيم

الشريط 6 الوجه الأول

في اليوم الذي أذن فيه الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم للهجرة في ذالك اليوم .....كانت قريش قد أحست بالخطر الشديد......
أحسوا أنهم مقبلون على معركة هائلة المسلمون بدئوا يتجمعون في يثرب وبدئوا يشكلون جبهة حرب فلا بد من فعل شي قبل أن تتطور الأمور عندها تحرك رأس الكفر أبو جهل وجمع سادت مكة في دار الندوة وطلب ألا يدعى احد من بني عبد المطلب ولا من بني هاشم ولا بني عبد مناف ولا احد ممن يقربون لهم بصله مباشرة .... ولا احد من الذين يقربون لأهل يثرب بصله....
هكذا دبر الأمر ومن كان تهاميا لا يأتي أيضا يحاول أن يجعل المسألة متكتمة حتى يستطيع أن يدبر الأمر........
تجمع رؤوس الكفر في دار الندوة التي بناها قصي بن كلاب جدهم الأكبر كما ذكرنا سابقا واجتمعوا في هذه الدار للتشاور وبينما هم مجتمعون إذ اطرق عليهم الباب كما في روايات كثيرة و سابقه طرق الباب شيخ عليه ثياب نجد ....
قال الرسول صلى الله عليه وسلم انه شيطان الشيطان أتاهم على لباس بشر حتى يعينهم على هذه المسألة الخطيرة .....
وتجمعوا وبدئوا يتشاورون ماذا نفعل وبدأ التفكير العميق للمسألة فقال أبو البختري بن هشام أرى أن نحبسه فرد عليه أبو جهل والشيخ النجدي ليس هذا برأي إذا حبسناه يأتي أصحابه ويخرجونه من السجن ويقاتلونا عليه فليس هذا برأي...... فبدئوا يفكرون فقال آخر من رأيي أن ننفيه خارج الجزيرة ما ننفيه داخل الجزيرة يذهب الى يثرب ننفيه مكان بعيد فقالوا ليس هذا برائي ...إذا نفيناه سوف يحتال ويرجع ويتجمع مع أصحابه ما فعلنا شي...
فاحتاروا ماذا يفعلون حتى قال أبو جهل قال الرأي عندي قالوا ما هوا قال : نأخذ من كل حي من كل قبيلة شاب فتيا قويا ونعطيه سيف فيجتمع هؤلاء الفتيان من كل القبائل من كل أفخاذ مكة فيضربون محمد ضربه رجل واحد فيتفرق دمه من بين القبائل فلوا أرادوا بنو عبد مناف أن يأخذوا بثأره ما استطاعوا أن يقاتلونا جميعا فيتفرق الدم بين القبائل.....
فقال الشيخ النجدي هذا هوا الرأي هذا هوا الرأي ...
رأي حتى الشيطان ما عنده مثل هذا الرأي الخبيث أخبث من الشيطان في هذه المسألة جاء برأي ما ستطاع به الشيطان وفعلا اجمعوا أمرهم على هذا الرأي.....
في هذه الفترة كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعد للهجرة .... فجلس مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم أمانات الناس.... كان الناس عندهم أشياء ثمينة فإذا أرادوا أن يسافروا أين يضعوها ؟؟؟؟يضعونها عند شخص يثقون فيه.... حتى وهم أعدائه وهم كفار يثقون في أمانته فأنظر يقاتلونه ويثقون فيه صلى الله عليه وسلم.....
فلما أراد أن يهاجر أراد أن يعيد الأمانات إلى أصحابها فأراد أن يعرف علي بن أبي طالب على الأمانات هذه لفلان وهذه لفلان.... ثم طلب منه أن يبيت في فراشه تلك الليلة .. لما صار المساء تجمع هؤلاء الشباب حول البيت وكان الرسول في داخل البيت لم يخرج بعد داخل البيت فحاصروا البيت من كل مكان وبالذات عند الباب حتى لا يخرج حتى إن أحدهم تسور البيت حتى يدخل داخل البيت ويقتحم البيت ... فرأته امرأة من داخل البيت فصرخة فرجع .... فتحدث هؤلاء الشباب والله لأن تحدثت العرب أننا نقتحم على النساء البيوت ليكونن عار الدهر ....
عيب فدعونا ننتظره حتى يخرج من البيت ونقتله ... وهذا سبب عدم اقتحامهم البيت فانتظروا عند الباب حتى صار الليل النبي صلى الله عليه وسلم ترك علي رضي الله عنه في فراشه....
وفتح الباب وهم متجمعون عند الباب فخرج من بين أيديهم وهم لا يرونه صلى الله عليه وسلم هكذا معجزة من الله عز وجل وخرج وهو يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم (يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)
يمر من بينهم وهم لا يرونه صلى الله عليه وسلم ....ما كان اكتفى بذلك واخذ تراب من الأرض ووضعه على رؤوسهم واحد واحد ولا واحد فيهم يراه.... هكذا أخفاه الله تعالى من أمامهم وخرج صلى الله عليه وسلم من بين أيديهم في نصف الليل وهم وقوف يحاصرون البيت وذهب لبيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولم يكن رضي الله عنه عنده خبر عن الهجرة هكذا أمر التكتم في أمر الهجرة .حتى أبو بكر رضي الله عنه لم يخبره الرسول صلى الله عليه وسلم عن الهجرة
تقول السيدة عائشة رضي الله عنها وكانت عند أبيها في البيت طرق علينا رسول الله البيت في ساعة لم يكن يطرقنا فيها وقت ما يزورنا فيه في العادة وقت غريب.... ودخل البيت وكان في البيت السيدة عائشة والسيدة أسماء وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم وقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر أخرج من عندك ..
هكذا التكتم هكذا السرية في منتهى التكتيم عائشة وأسماء مسلمتان ومع ذلك لا يريدهم أن يعلموا عن الموضوع شيء...
قال يا رسول الله إنما هما ابنتاي لا تخاف فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إنه قد أذن لي بالهجرة...
فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله فقال الرسول صلى الله عليه وسلم الصحبة فبكى أبو بكر رضي الله عنه بكاء شديد فتقول عائشة رضي الله عنا فوا لله ما رأيت أحد يبكي من الفرح قبل ذلك اليوم العادة الإنسان يبكي من الحزن هذا يبكي من شدة الفرح يبكي من شدة ما هو مسرور....
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه قد خرجا من الباب الخلفي ثم إن أبو بكر قد أعد ناقتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتظر لعل الله يجعل لك صاحبا فكان مستعد بناقتين وعليهما ما يحتاجه الاثنين من طعام وزاد لهذه الرحلة ...
توجه النبي صلى الله عليه وسلم نحو الجنوب... والمدينة في الشمال !!!!ولكن زيادة في التمويه وزيادة في الإخفاء توجه نحو الجنوب ....
وكان عند أبو بكر الصديق مولى والمولى العبد الذي تحرر فعنده مولى أسمه عامر بن فهيرة أمره أن يتبعهما بالغنم حتى يخفي أثارهم ما يترك أي أثر ....حتى وصلا إلى غار ثور في جنوب مكة

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه الغار وترك الإبل مع عامر بن فهيرة وقال له أذهب بها وأتينا بها عندما نطلبها منك منتهى السرية وبقيا في الغار بدون الغنم وبدون الإبل وأمره أن أخبر أهلي أين نحن.....
ذهب عامر بن أبي فهيرة بالإبل والغنم وغطى الأثار وذهب إلى مكة وأخبر عبد الله بن أبو بكر وأسماء وأخبرهم بمكان وجود النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه أين هما..

لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار تقدم أبو بكر قبله وقال أنتظر يا رسول الله أدخل قبلك...... وأخذ يبحث في الغار... الغار كهف فيه حفر فأخذ يبحث فيها خوفا من أن يكون فيها حيه أو دابة أو شيء أو حشرة ضارة ولم يكتفي بذلك من شدة حرصه فقام رضي الله عنه يدخل رجله في كل غار يسده بقدمه رضي الله عنه حتى لو كان فيها شيء تلدغه ولا تلدغ النبي صلى الله عليه وسلم ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم .......في الصباح الشباب الذين ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم عند الباب في مكة تعجبوا لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومن عادته أن يخرج إلى الصلا ة إلى المسجد ثم انتبهوا في تراب على رؤوسهم...
تسور واحد منهم السور مرة أخرى وإذ في واحد نايم في الفراش وقال لا مازال نائم ننتظر طبعا كان ممكن يدخلون ويقتلوه وهو في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ومتغطيوهذه منتهى الفدائية فقد كانت فدائية من علي رضي الله عنه لأنه ممكن يقتلوه أيضا فهو أول فدائي في الإسلام لأنه فدى النبي صلى الله عليه بنفسه....
ثم لم يصبروا فدفعوا الباب واقتحموا البيت وكشفوا الغطاء فإذا هو علي رضي الله عنه في فراش النبي صلى الله عليه وسلم قالوا أين محمد قال ليس هنا فتشوا في البيت ما وجدوا احد ...انتشر الخبر فورا ان محمد قد هاجر... بدأ البحث على النبي صلى الله عليه وسلم ما استطاعوا أن يجدوا....
فورا شكلوا مجموعات تقصي بدأ يرسلون في كل مكان ما في اثر اختفى ...ففورا أصدر سادت قريش إعلان من يأتي بمحمد فله مئة ناقة..... مئة ناقة ثروة كبيرة في ذلك الوقت بدأ الناس كلهم يبحثون عن محمد صلى الله عليه وسلم وأشتد الطلب في كل مكان ما أحد وصل لنتيجةما وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم...
بعض أهل مكة بدأوا يبحثون في إتجاه غار ثور بحثوا في كل مكان ما وجدوا... سمعوا أن هناك غار في ذلك المكان توجهوا نحو الغار فما وجدوا أثار وصلوا عند الغار فوقفوا عند باب الغار هنا يأتي أخبار أن الله سبحانه وتعالى وضع خيوط عنكبوت وفي روايات أن حمامة وضعت بيضها عند الغار وهذه الروايات غير صحيحة وفي أحسن أحوالها تكون أحاديث حسنة لكن الرواية الصحيحة التي في صحيح البخاري أنهم وصلوا عند باب الغار الآن الغار ليس كبير يعني لو نظر واحد منهم عند باب الغار لرآهم حتى إذا كان في عنكبوت يستطيع يرى لكن الذي حدث أنهم جاءوا يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبو بكرفي الغار ومع ذلك واقفين عند باب الغار يتحدثون ومع ذلك ما في واحد منهم كلف نفسه ينظر في داخل الغار....
في البخاري يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه قلت لرسول الله وأنا أنظر لأقدام القوم لهذه الدرجة من القرب ..... فقلت : يا رسول الله والله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا إذا نظر تحت يشوفنا فقال الرسول صلى اله عليه وسلم في ثقة المؤمن الواثق بربه يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما هذه المكانة العظيمة والثقة والتوكل بالله عز وجل وهذا الفضل العظيم لأبو بكر رضي الله عنه الذي أثبته له الله عز وجل في القرآن لا يستطيع أحد أن ينكر فضل أبو بكر لأنه ذكر في القرآن وهو ثابت بالإجماع بأنه أبو بكر الصديق الذي كان معه في هذه الرحلة ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) 40 التوبة فهذا تثبيت لفضل أبي أبا بكر رضي الله عنه أن الله سماه صاحبا وأن الله ثبت أنه معه وهذا من فضل الله على أبو بكر الصديق رضي الله عنه ...
هؤلاء الذين وصلوا إلى الغار تحدثوا تحدثوا لم يبحثوا في الغار وهذه هي المعجزة .....المعجزة الإهيه تتجلى في هذا الموقف أنهم وصلوا إلى الغار يبحثون عن الرجال..... ولم يبحثوا صرف الله قلوبهم عن البحث من عند الله عز وجل ...أبو جهل عرف أن أبو بكر أيضا مفقود عرف أنه ذهب مع محمد ففورا توجه لبيت أبي بكر طرق الباب فخرجت له أسماء قال أين أبوكي قالت لا أدري فلطمها لطمه فسقطت على الأرض ثم إ نه استحى يضرب امرأة فرجع .... ثم جاء أبو قحافة عرف أن أبنه الصديق ( أبو بكر) أيضا اختفى وكان قد ذهب بصره أدخلته أسماء رضي الله عنها قال: أين أبوكي قالت :لا أدري قال هل ترك لكم من شيء ..؟؟؟؟
.
أبو بكر أخذ أمواله للهجرة حتى يعين الرسول صلى الله عليه وسلم في الرحلة فهو ما ترك شيء فأسماء أرادت أن تطمئن جدها أبو قحافة فجاءت بكيس فيه حجارة فقالت ترك لنا هذا فلمسه أبو قحافة فظن أنه مال وقال لأن ترك لكم هذا فهذا كثير أطمئن......
ما تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله إطمئنان المؤمن الواثق من رزق الله عز وجل ترك أهله وقدم النبي صلى الله عليه وسلم على أهله .....أستمر الطلب ثلاثة أيام يبحثون عنهم ما في شيء والطلب مستمر ما في شيء......
في هذه الأثناء كان عبد الله يتجول في مكة يأخذ الأخبار وينقلها في الليل إلى الغار يخبرهم ما ذا يحدث وكانت أسماء تأتيهم في الليل تزودهم بالطعام وكان عندها نطاق مثل الثوب تلفه على بطنها فاحتاجت لحمل الطعام شيء تربط به فما وجدت فشقت نطاقها فربطت واحد والثاني ربطت به الطعام لتحمله فسميت ذات النطاقين تثبيت لفضلها في هذا اليوم يوم الهجرة.... عامر بن فهيره الراعي كان يمر عليهم حتى يغطي أثار أسماء وأثار عبد الله بن أبي بكر ويزودهم بالحليب من الغنم التي عنده الترتيبات كاملة هكذا مسئول عن التموين مسئول عن الأخبار والمواصلات والتجهيزات توزعوا المهام بينهم ببساطة ذلك الزمان.... ولكن كانت في ترتيب عجيب بتخطيط الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الرحله....

لما انتهت الثلاثة أيام وهدأ...... الطلب الناس ظنوا انه لا فائدة إذا كان قد فر فهو قد فر من البحث....
في ثالث يوم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر خرجا من الغار وجاء عامر بن فهيره بالنوق وركبوا النوق وساروا في اتجاه مكة

في الطريق كان في مجموعه من قبيله جشعم جالسين فرؤوا النوق وكان من بينهم سراقه ابن مالك فسراقه ابن مالك حس ان هذا هو محمد وأبو بكر الجماعة الذين كانوا معه ما يدرون ..لان لها ثلاثه أيام الحكاية فقالوا لعل هذا محمد وصاحبه...... وسراقه طمعان في الجائزة فيريد أن يصرفهم عن الموضوع قال لا هذا فلان وفلان خرجا لشغل لهم...... فصدقوه وجلسوا يكملون حديثهم وبقى سراقه يتحدث معهم ويتحدث معهم...... وبعد فتره تركهم وهم جالسون لأنه لا يريد أن يشاركه احد في الجائزة لأنه لو قام في نفس اللحظة لشكوا فيه.... فورا ذهب إلى بيته ولبس لبس الحرب واخذ فرس وبدا يتبعهم .....أبو بكر الصديق في هذه الأثناء كان ماشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فتره يمشي خلفه وفتره يمشي امامه ثم يمينه ثم يساره يمشي قلق ....والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت ولا يزيد عن أن يقرا القران..........
ومن كثره حركة أبو بكر رضي الله عنه انشغل النبي صلى الله عليه وسلم قال : مالك يا أبا بكر قال: يا رسول الله اخش الكمين فأقف أمامك ثم اخش الطلب فأكون خلفك واخش أن يأتوك من اليمين واليسار فأكون في يمينك ويسارك من كثرة ما هو خائف على الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يقف في مكان واحد...
فالنبي صلى الله عليه وسلم طمأنه وقال له أن الله معنا لا تخاف فهدأ أبو بكر وبعد فتره فإذا فارس يجري ورائهم فأبو بكر الصديق رآه فاخبر النبي أن هذا فارس ورائنا فما التفت النبي صلى الله عليه وسلم إليه وظل يقرا القران...........
وأبو بكر مشغول بهذا الفارس الذي يجري ورائهم خائف حتى اقترب منهم قرب شديد يستطيع أن يضربهم بالرمح... فقال: أبو بكر يا رسول الله اذا اقترب يستطيع أن يضربنا....... فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم أكفناه بما شئت ) ما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من دعائه إلا الفرس وكانت الأرض صلبه ولم تكن رمله وإذا الفرس تغوص رجله في الأرض الصلبه ويسقط سراقه من فرسه ويقول سراقه ما سقطت من فرس قط أول مره اسقط من فرس فرس على ارض صلبه كيف تغوص رجله في الارض فتعجب ...
و استمر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر سائرين قام سراقه وركب الفرس مره أخرى وبدا يلحقهم واخذ يجهز الرمح فغاصت فرسه في الأرض مرة أخرى وسقط......... فتعجب كيف يحدث له ذلك فقام مره ثالثه ولحق فسقط وعرف انه ممنوع في احد يحميه فخفت.. فقلت : الامان الامان يا محمد الآن هو الذي يطلب الآمان

فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم قال :من انت ؟؟؟
قال : سراقه بن مالك فقال: له كيف إنت يا سراقه وفي يديك سواري كسرى يعني كيف ستشعر عندما تكون أسورة كسرى في يديك أنت......... وسراقه غير مصدق هذا الكلام قال كسرى انو شروان ملك الفرس قال نعم كسرى انو شروان .....
واحد ملحوق مطلوب راسه عليه جائزه من يأتي به تخيل واحد هكذا ما عنده شيء ويهدد ويقول انه سينتصر على اكبر ملوك الأرض ...... في العقل شي غريب .... واحد مهدد ومطلوب ويعد ويقول ان المسلمين سوف يحتلون بلاد الفرس ويأخذون أسورة كسرى اكبر ملك في الأرض هذا كله ليس بعدد مائه سنه او مائتين سنه في زمانك أنت يا سراقه........ فقال يا محمد اكتبي لي كتاب بالأمان لي أني إذا تركتك الآن ما أخبرت احد إذا احتجتك تأمني فقال صلى الله عليه وسلم اكتب له يا أبا بكر فكتب أبو بكر له..... ان لسراقه الأمان من المسلمين بشرط ألا يخبر احد عن هجره النبي صلى الله عليه وسلم......
اخذ سراقه الكتاب وفعلا لم يخبر احد خايف من الذي رآه ........سقط 3 مرات فلم يخبر احد........

سراقه بن مالك يوم الطائف اسر فاخرج هذا الكتاب لم أسره المسلمون... قال : عندي كتاب من نبيكم فتعجبوا فجاء بالكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم يوم بر ووفاء أطلقوه فتركوه وفاء...... أنظروا بعد كم سنه غزوه الطائف فتركوه

.سراقة بن مالك في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما فتحت المدائن وهزمت الفرس وفر كسرى وأخذت جواهره وجيء بها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه......... كان من بين الجواهر أسورت كسرى الأساور...... هنا عمر بن الخطاب أمر أن يجمع الناس ثم نادى سراقة بن مالك وكان قد أسلم ثم وضع في يديه الأساور......... ثم قال : له أرفع يديك خلي الناس تشوف فمشى بين الناس وهو رافع يديه وعليها أسورة كسرى..... قال: قل لهم ما قال لك النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة فقال وهو رافع يديه وهو يهز الأساور يقول : قال : لي النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة وهو وحده متبوع يبشرني ويقول كيف أنت يا سراقة وفي يديك سواري كسرى فتحقق الوعد من النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه السنين الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ....


يتبع



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/10-08-2013, 03:03 PM   #23


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد



مشى النبي صلى الله عليه وسلم أستطاع أن يفلت من الطلب أمن شر قريش الآ ن بدأ ينطلق في رحلة هادئة في طريق غير معروف غير مألوف بين مكة والمدينة على الإطلاق حتى أقترب من المدينة ... في الطريق مر بامرأة أسمها أم معبد ولما وصلوا إليها كان زوجها أبو معبد غير موجود كانت امرأة في الصحراء من العرب الرحل..... لما أقترب النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه سألها أبو بكر هل عندكم من طعام هل عندكم من حليب لأن الطعام الذي معاهم نفذ لأنهم ما شين بطريق غير مألوف مافي زاد ما في شيء يتزودون به.......... فقال : لها هل معكم من طعام ؟؟ فقالت: لو عندنا شيء ما احتجتم إلى سؤال... يعني نحن أهل الكرم ما يحتاج الضيف يطلب نكرمه من غير أن يطلب لكن والله ما عندنا شيء فقراء ما عندهم شيء .......
فقال: لها النبي صلى الله عليه وسلم عندها غنم ما فيها حليب قال تأذنين لي أحلبها فتعجبت قالت والله ما فيها شيء فإن شئت أحلبها فأخذ الني صلى الله عليه وسلم عنزة ليس فيه شيء فحلبها صلى الله عليه وسلم حتى ملئ أنيتهم كلها......... وشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى شبع وشرب أبو بكر حتى شبع وشربت أم معبد حتى شبعت........ وترك عندها الحليب وملئ كل أنيتها وهي تتعجب ثم مشوا..........
وبعد أن جاء أبو معبد ورأى الآنية ملئ بالحليب قال له من أين لك هذا قالت مر علينا رجل مبارك حلب لنا شيء عجيب........... الغنم ما فيها حليب وطلع منها الحليب وهذا من معجزته ...أم معبد قصتها كل المؤرخين يذكرونها وأم معبد كانت امرأة ذكية امرأة فطنة وكانت فصيحة جدا .......في كل كتب السير فكل الأحاديث لم يصف أحد النبي صلى الله عليه وسلم بالدقة التي وصفتها مع أنها ما رأته صلى الله عليه وسلم إلا تلك المرة............
الصحابة الذين معه سنين ما استطاعوا أن يصفوا النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفته أم معبد ولذلك يعتبرون حديث أم معبد هو المرجع في وصف النبي صلى الله عليه وسلم وصف شكل النبي صلى الله عليه وسلم فمن هنا حافظ المؤرخون على هذا الحديث لأهميته في وصف النبي صلى الله عليه وسلم........
جاءت الأخبار خلال فترة اختفاء النبي صلى الله عليه وسلم وصلت الأخبار إلى المدينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر لكن لأنه جلس ثلاث أيام تأخر ما كانوا يعرفون متى سيصل ولأنه جاء من طريق غير مألوف فما أحد يعلم متى سيصل لكن متوقعينه في أي لحظة .......فكانوا كل يوم مصعب بن عمير رضي الله حتى يظهر مكانة النبي صلى الله عليه وسلم يحشدهم لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم ......طبعا هذا فيه معنى سياسي مهم وهو أن والنبي صلى الله عليه وسلم جاء ليحكم ليس فقط نبي وهؤلاء كلهم أنصاره فمن كثرة خروج المسلمين كذلك كان الكفار من أهل المدينة الذين ما أسلموا كانوا يخرجون معهم بل حتى اليهود يخرجون لأنه حدث رئيسي بالنسبة للمدينة يخرجون كل يوم بعد صلاة الفجر في الطريق بين مكة والمدينة وينتظرون حتى الظهر فإذا صار الظهر وأشتدت الشمس رجعوا...

في يوم الأثنين 12 ربيع الأول في السنة الأولى من الهجرة ....الهجرة لم تكن في أول محرم هم الآن يحتفلون بها في أول محرم بالنسبة للقمر و منازل القمر.....
الهجرة حدثت في 12 ربيع أول من تلك السنة وكان يوم أثنين قدم النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر الصديق كانت المدينة قد خرجت وأنتظروووووا حتى الظهر ولم يأتي.....
فرجعوا بعد ما رجعوا بقليل قدم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن أحد قد بقي إلا واحد يهودي كان مازال على شجرة كانوا يصعدون على الأشجار يراقبون فرأى وهو على الشجرة رجلين قادمين من بعيد والناس كانوا قد انصرفوا فاليهودي لما شاف النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر صرخ وقال يا بني قيلة ( قيلة :هي جدة من جدات الأوس والخزرج ) كان اليهود ما يسمونهم الأوس والخزرج يسمونهم بني قيلة تحقير لهم...... قال يا بني قيلة هذا جِدكم قد جاء (والجد هوالحظ ) هذا حظكم قد جاء فأنتشر الخبر فورا رجع الذين قد عادوا وبدئوا يتجمعون و ينشدون :
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعى لله داعي
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة مرحبا يا خير داع
وبدئوا ينشدونها يستقبلون النبي بهذه المظاهرة العجيبة أكثر المسلمين ما كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم ما يعرفون شكله..... فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه أبو بكر الصديق وكانا في سن متقارب..... وأبو بكر رضي الله عنه أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين .......فما كانوا يستطيعون التفريق بينهم الأنصار ماهم عارفين ............حتى زالت الشمس كشفت الشمس عن النبي صلى الله عليه وسلم....
فهنا أبو بكر بدأ يظلل النبي صلى الله عليه وسلم فهنا عرفوه أن هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم ...... وبدأ الناس يقبلون على النبي صلى الله عليه وسلم ويتنازعون عليه كل واحد يريد أن يأخذه إلى مكان فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في مكان قباء...
وهناك أمر فورا ببناء مسجد أول فعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم بنى مسجد وهذا يدل على أهمية المسجد في المسجد في الإسلام المسجد ليس لإقامة الصلاة والعباده وإنما كان مركز لكل شيء عندهم .....كان مركز للحروب والتشاور عندهم والاجتماعات وإيواء الذين ليس لهم مؤوى......
المركز الرئيسي بالنسبة لهم فأول شيء عمله النبي صلى الله عليه وسلم هو بناء مسجد قباء وهو أول مسجد بني في الإسلام والذي قال عنه الله عز وجل ( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴿108﴾ ) "سورة التوبة" فأول مسجد هو مسجد قباء .....أسس النبي صلى الله عليه وسلم مسجد قباء مسجد بسيط مسجد من طين وأشترك الصحابة فورا في بنائه فما أخذ معهم إلا أيام قليلة ....
جلس النبي صلى الله عليه وسلم في مكان قباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس في هذه الفترة كان يستقبل الناس يسلمون عليه وينظم أمورهم خاصة المهاجرين......
في يوم الجمعة تحرك النبي صلى الله عليه وسلم نحو المدينة في الطريق أدركته صلاة الجمعة كان الناس يصلون الجمعة قبل ذلك أول من صلى الجمعة أسعد بن زرارة وهو من الأنصار قبل الهجرة كانت صلاة الجمعة تقام...... كان أول من أقامها في بيته وكان أول جمعة حضرها أربعين رجل....... ولذلك بعض الفقهاء يعتبرون أن من شروط صلاة الجمعة يحضرونها 40 رجل وليس على ذلك دليل صحيح لأن الذين أمنوا كانوا أربعين ولو كانوا 41لحضروها 41رجل ......
ليس فيها دليل يجبر على هذا العدد وليس هناك نص على هذا العدد لكن هذا العدد الذي تجمع في دار أسعد بن زرارة..
فأدركت النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة صلاة الجمعه وهو في ديار بني سالم بن عوف.... فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تقام صلاة الجمعة في ديار سالم بن عوف وخطب النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أول خطبة يخطبها النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام في ديار بني سام بن عوف بين قباء والمدينة......
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المدينة فكل ما مر على حي من الأحياء كان سادت الحي يمسكون الناقة يريدون أن ينيخوها تعال يا رسول الله عندنا نحن عندنا العدد والعدة والمنعة نحن نحميك نحن ندافع عنك.... والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أتركوها فإنها مؤمورة......
فيتركون الناقة فإذا مر على حي أخر يمسكونها فيقول: دعوها فإنها مأمورة فما زال ينتقل من حي إلى حي فهو صلى الله عليه وسلم تارك الناقة لوحدها تمشي لا يوجهها حتى وصلت إلى ديار بني النجار ووصلت لأرض فضاء ليتيمين وهناك بركت الناقة في ذلك المكان الذي بارك الله فيه...

فهنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لمن هذه الأرض قالوا ليتيمين قال: من وليهما فأحضروه قال أريد أن أشتري منك هذه الأرض قال: هي لك يا رسول الله قال : لا فأشترى الأرض هذه منه وأمر أن يبنى عليها المسجد النبوي أكرم المساجد وأطهر ها بعد المسجد الحرام ......هذا المكان بإختيار الله عز وجل تركت الناقة حتى بركت في ذلك المكان .....
الله أمرها أن تبرك في ذلك المكان فكان هذا سر بناء المسجد النبوي في ذلك المكان أنه باختيار الله عز وجل ليس باختيار النبي صلى الله عليه وسلم ولا بإختيار أحد...... الله سبحانه الذي أختار هذا المكان فكان ذلك المكان الطاهر المبارك المسجد النبوي شرفه الله

بدأ بناء المسجد النبي صلى الله عليه وسلم جاءه الصحابة كل من يريد أن يسكنه عنده فأختار صلى الله عليه وسلم أن يسكن في دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه لأن عنده دار واسعة من طابقين..... فقال: للنبي صلى الله عليه وسلم أنت تكون في الأعلى ما يصح أن أكون فوقك.... أنت تكون في الأعلى أنا كون في الطابق الأسفل ....فقال : نحن قوم يغشانا الناس يزورنا الناس وفي الصعود والنزول مشقة فأنا أكون تحت وأنت تكون فوق فوافق أبو أيوب....
وبدأ بناء المسجد والكل يعمل في بناء المسجد فورا من اليوم الأول يبنون بدون تأخير ... لأن الله أرسلنا لنعمر الأرض هو الذي أنشأكم في الأرض وأستعمركم فيها مطلوب نعمرها ما في تأخير في هذه القضية....... فبدئوا في بناء المسجد فورا وهم ينشدون اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأغفر للأنصار والمهاجرة....... وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينشد معهم فيقول اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأغفر للمهاجرين والأنصار ما كان يعرف ينشد
( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69) سورة يس.... كان إذا حاول ينطق ببيت الشعر يخطئ رغم فصاحته صلى الله عليه وسلم ما يعرف ينطق الشعر .........حتى الشعر السهل على الناس ما يعرف ينطقه وإذا حاول ينطقه يخطئ لأنه ما ينبغي له الشعر فكان إذا أراد أن ينشد معهم قال أغفر للمهاجرين والأنصار....
وكان يعمل معهم صلى الله عليه وسلم هو يحمل معهم فكانوا يعتبون يقول : لأن جلسنا والنبي يعمل لذلك العمل الخائب فكيف نجلس والنبي يعمل لذلك كانوا يجدون في العمل لأن النبي صلى الله عليه وسلم يحمل معهم الطوب وكان الناس يحملون لبنه لبنه وكان عمار بن ياسر رضي الله عنه يحمل لبنتين لبنتين فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا له وقال قولة عجيبة (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) في ذلك الموطن في السنة الأولى للهجرة يخبره عن الحدث الذي حدث بعد 35 سنة في صفين عندما قتل عمار في يوم صفين...

في الليل عندما جاء أبي أيوب الأنصاري وزوجته يناموا خايفين يمشون فوق النبي صلى الله علي وسلم يزعجونه فناموا في زاوية البيت عشان ما يزعجون النبي صلى الله عليه وسلم خايفين يصدرون منهم أي حركة يزعجون النبي صلى الله عليه وسلم بعدين زادت عليهم المشكلة عندهم جره فيها ماء فانكسرت وصب الماء على الأرض وبيوتهم غير متقنة مثل بيوتنا اليوم فالماء يمكن ينزل ينقط على النبي صلى الله عليه وسلم فخافوا أن يوقظ النبي صلى الله عليه وسلم.......
فأخذوا يجففون الماء بلحافهم وطول الليل وهم صاحين ما هم قادرين ينامون وفي الصباح جاءوا للرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله لا نقدر أن ننام وأنت تحت وأحن فوق وإحنا طول الليل ما نمنا صار فينا كذا كذا أنت تنام فوق وإحنا ننام تحت
فاستجاب لهم النبي صلى الله عليه وسلم ونام في الطابق الأعلى

النبي صلى الله عليه وسلم أرسل زيد بن حارثة وكان يسمى زيد بن محمد أرسله وكان من أهل بيته متربي عنده في البيت أرسله ليأتي بأهله فاطمة ويأتي ببنات الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي بأهله فجاء بأهله كذلك جيء بأهل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عائشة وأسماء وسنذكر بعد قليل ما حصل لأسماء .....
.مع بدايات الهجرة حدثت أحداث رئيسية ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عند ما أنتشر خبر مجيئه إلى المدينة بعض الناس يحرصون على مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الذين حرصوا على مقابلة الني صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سلام في الحديث عن عبد الله بن سلام أن عبد الله بن سلام كان حبر من أحبار يهود كان عالم من علمائهم فيحدث عن نفسه يقول: كنت عند خالتي جالس لما جاء الخبر أن محمد قد جاء فكبر( الله أكبر) فتعجبت خالته قالت كيف يكبر لهذا الرجل الذي يقول أنه نبي والله لو جاء موسى بن عمران ما كبرت هذا التكبير فقال يا خالتي هو وموسى بن عمران أخوان هو نبي وهذا نبي ...
قالت ويحك كيف تقول هو نبي قال: فيه كل العلامات المذكورة عندنا في التوراة قالت أذهب وتأكد فذهب عبد الله بن سلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتأمل في العلامات ورآها جميعا بما فيها خاتم النبوة فأطمئن فشهد الشهادتين أول يهودي يسلم وحسن إسلامه ..

ثم إنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم لا تنشر خبر إسلامي فإن يهود أهل غدر أكتم خبري وأستدعي قادت يهود وأسألهم عني أمام الناس ...وفعلا النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس وبينما هو جالس عبد الله بن سلام مختفي طلب صلى الله عليه وسلم أن يستدعى سادت اليهود والتقى مع سادت اليهود فهو يحدثهم ويشرح لهم الإسلام طبعا هم رافضين الإسلام قال ما تقولون في عبد الله بن سلام ...ز قالوا: هو سيدنا وحبرنا وعالمنا هو أعلم واحد فينا ..

هذا الكلام أمام الناس فخرج عبد الله بن سلام من مكان اختفائه فقال فأنا أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله... حجة على اليهود أمام الناس جميعا قالوا هو سفيهنا وكاذبنا و جاهلنا...
ما في دقيقتين فأنظر غدر اليهود ليس لهم كلمة قبل دقيقة ما في لحظات قالوا عالمهم لما شافوا المصلحة ما هي معهم انقلبوا وهذا الأمر في يهود ليس لهم عهود ومع ذلك لم يسلموا...
تقول صفية رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بنت حيي بن أخطب وهو سيد من سادات اليهود وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.....
تقول: كنت أحب أبناء أبي إليه من أولاد أبي كنت أحب الناس إليه كلما راني استقبلني وحضنني وكنت أحب الناس إلى عمي ياسر بن أخطب فحيي بن أخطب وياسر بن أخطب ممن رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم شاهدوا الرسول ......تقول أنا كنت متعوده كل ما يأتون إذا جيتهم يستقبلونني ويحضنونني وكنت صغيرة تقول في ذلك اليوم لما جائوا جئت إليهم مقبلة فوالله ما التفتوا إلي...... وكانوا في منتهى الغم يعني مهمومين تقول: وأنا أسمعهم هي تحدث الحديث في ما بعد يقول :أبي لعمي أهو هو... قال :نعم قال أهو النبي الموجود عندنا في التوراة قال: نعم قال أعرفته بكل علاماته قال نعم هو هو قال: ماذا عزمت عرفت أنه نبي فما ذا عزمت قال عزمت على عداوته أبد الدهر ....
أنظر يعرفون الحق ومع ذلك يعاندون فهذا من شأن يهود قاتلهم الله النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أستقر الأمر أستدعى سادت اليهود وسادت المدينة وأصدر مجموعة من الأوامر....

ـــ الآن يحكم من هذه الأوامر أصدر أمر المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار كل واحد من الأنصار يختار واحد من المهاجرين فالنبي صلى الله عليه وسلم فورا نظم هذه المسألة وفعلا بدأ التآخي فورا

فسعد بن الربيع رضي الله عنه أختار عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال هذا أخي وأخذ عبدرحمن بن عوف معه إلى البيت قال يا أبن أخي كل شيء عندي لك نصفه نصف بيتي ونصف مالي ونصف أغراضي كل شيء عندي لك نصفه والمهاجرين رضي الله عنهم ما استغلوا هذه المسألة قال بارك الله لك في وأهلك ومالك دلني على السوق ...
عبد الرحمن بن بعوف جاء وما معه ولا شيء لكن سبحان الله عبد الرحمن بن عوف كان رجل اقتصاد يقول النبي صلى الله عليه وسلم عنه لو باع التراب لربح فيه لو يبيع تراب لربح فيه عبد الرحمن بن عوف لما مات ترك 8 ملايين دينار....

يتبع



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/10-08-2013, 03:04 PM   #24


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

الوجه الثاني للشريط السادس

هكذا فأنظر وتأمل عندما يكون إنسان عنده هذه الموهبة ويستغلها قال الله خليلك مالك وأهلك أنا أتولى أمري فقط دلني على السوق فربح حتى وصل إلى هذه المكانة وكان من أغنى الناس رضي الله عنه.......
ـــ وأصدر النبي صلى الله عليه وسلم قوانين ما في عهد يعهد ليس من حق احد أن يعمل عهود وإلتزامات خارج المدينةإلا النبي صلى الله عليه وسلم ما يجوز لليهود يعملون عهود لوحدهم أو سادت المدينة خلاص هو الذي يحكم....
ـــ وأصدر أمر أن من كان له حق فالمرجع فيه إلى الإسلام المظالم يفصل بينهم ثبت الهيمنة في الإسلام على الناس والرجوع عند المسلمين عند الإختلاف...
ـــ وأصدر أمر شديد بالنسبة لقريش أنه لا يجوز إيواء أحد من قريش أي واحد يأتي من قريش لا يحمى ولا يعطى الجوار ولا يعاقد ليس له جوار وهذا فيه إعلان الحرب مع قريش لا صلح ولا هدنة مع قريش بالذات قريش...
فثبت النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمور ورتب أمر المدينة بهذه القوانين ...مع تأسيس الدولة الإسلامية مع بدايات الإسلام في هذه الفترة مع بدايات الإسلام يموت سيد من سادات الأنصار أسعد بن زرارهرضي الله عنه الذي أول جمعة أقيمت في الإسلام أقيمت في بيته فماتت رضي الله عنه مع هذه الأيام الأولى....

أيضا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه أرسلوا من يأتي بأهلهم كان قد مضى 4 أشهر من الهجرة في هذه الأربعة أشهر لم يولد مولود ذكر للمسلمين...... كل ما ولد مولود ذكر للمسلمين مات.......
كل المواليد إما إناث أو موتى فانتشرت إشاعة نشرها اليهود قالوا سحرنا المسلمين فلا يولد لهم مولود ذكر خلاص سوف ينقطع نسبهم وأستمر الأمر 4 أشهر تخيل أنت مدينة كاملة لا يولد بها ذكر واحد وإذا ولد يموت حتى صدق الناس الإشاعة غير معقول لا يحدث هذا ولا في مدينة في الدنيا... لكن حدث هذا في المدينة وصدق الناس الإشاعة إلى أن جاءت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها زوجة الزبير بن العوام والزبير رضي الله عنه يكون إبن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبن صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم.......
وصلت أسماء رضي الله عنها وكانت حامل على وشك الولادة في نهاية الأربعة شهور لما وصلت المدينة ولدت فولدت عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ولم يموت ففورا أمرت أسماء من يأخذ عبد الله بن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولد مولود ذكر حي ما مات .....أول واحد فالنبي صلى الله عليه وسلم فرح به فرح شديد فأخذ تمرة مضغها ووضعها في فم عبد الله بن الزبير فكان أول شيء دخل في جوفه ريق النبي صلى الله عليه وسلم فمن شدة فرح المسلمين أنه ولد لهم طفل ذكر ولم يموت فحملوا الزبير هذا الطفل الرضيع حملوه فوق الرؤوس وعملوا مظاهرة في المدينة....

يصرخون الله أكبر الله أكبر هكذا فرح بهذا المولود الذكر الذي ما مات فانقطعت به إشاعة يهود عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما شهد مشهد مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما على يد جيش الحجاج بن يوسف الثقفي لما قتلوه فكبر جيش الحجاج لما قتلوه فيقول عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما والله لقد شهدت ولادته وشهدت مقتله فوالله للذين كبروا يوم مولده خير من الذين كبروا يوم مقتله الذين كبروا يوم مولده كلهم صحابة رضي الله عنهم فرحا بمولده ....
أيضا تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما في هذه الفترة أيضا كلها في السنة الأولى من الهجرة ...
كل هذه الأحداث في السنة الأولى أيضا جاء الوحي بزيادة الصلاة الصلاة مرة بثلاث مراحل في المرحلة الأولى من الإسلام كانت على الخيار ما كانت فرض النبي صلى الله عليه وسلم يحث الناس على الصلاة لكن ما كانت فرض فقط صلاة القيام هي التي كانت فرض يا ايها المزمل قم الليل إلا قليلا كانت فرض في البداية كانت فرض على النبي صلى الله عليه وسلم ثم على المؤمنين ما كانت في صلوات مفروضة على المسلمين حتى الإسراء والمعراج فهنا فرضت الصلوات الخمس في الإسراء والمعراج قبل ذلك كان المسلمين يصلون لكنها كانت على الخيار لما فرضت في المعراج صارت فرض على المسلمين الصلوات الخمس...
كانت الصلوات الخمس كانت ركعتين ركعتين كل الصلوات كانت ركعتين ركعتين الفجر والظهر والعصر والغرب والعشاء وظلوا يصلون ركعتين ركعتين إلى الهجرة ثم جاء الوحي بزيادة الصلاة بعد الهجرة فزيدة الصلاة فزيد الظهر والعصر والمغرب والعشاء وبقي الفجر على ما هو عليه ......

وكان الناس يجتمعون للصلاة بدون علامة ما في آذان كانوا يتحينون الوقت ويجتمعون وكان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يبحث عن علامة يعلمهم بها بوقت الصلاة فما وجد ففكر أن يعمل
ناقوس كما يفعل النصارى وما كان عندهم ناقوس فبدئوا يبحثون عن ناقوس...
وفي يوم عبد الله بن زيد بن ثعلبة وهو نائم في المنام رأى رجل يمر عليه معه ناقوس قال يا رجل تبيعني هذا الناقوس في الرؤيا قال لماذا قال ننادي به للصلاة قال ألا أدلك على خير من ذلك قال نعم قال إذا حان وقت الصلاة فقولوا:
الله أكبر الله أكبر.. الله أكبر الله أكبر.. أشهد أن لاإله إلا الله أشهد أت لا إله إلا الله ..أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله ..حي على الصلاة حي على الصلاة.. حي على الفلاح حي على الفلاح ..الله أكبر الله أكبر ..لا إله إلا الله...
فأستيقظ عبد الله بن زيد على هذه الرؤيا فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بهذه الرؤيا فقال : صلى الله عليه وسلم هذه رؤيا خير علمها بلال فهو أندى منك صوتا... وفي هذا تعليم للسنة النبوية في هذه المسألة أن الذي يؤذن هو الأجمل صوتا الذي صوته أجمل هو الذي يؤذن ....
عبد الله بن زيد رضي الله عنه هو الذي جاء بالخبر لكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلال رضي الله عنه أن يؤذن ...
فقام بلال رضي الله عنه فصعد المسجد وأذن...
سمع الأذان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان لتوه قد أستيقظ من نومه ورأي نفس الرؤيا فلبس ثوبه بسرعة وأنطلق وقال: والله يا رسول الله والله لقد رئيت هذا الأمر في منامي قال : ذلك خير وجاء بعد ذلك الوحي يثبت ذلك الأمر فكان ذلك بداية الآذان ..

بعد ذلك بعد أن أستقر أمر الإسلام والمسلمين...

الرسول صلى الله عليه وسلم يريد الآن أن يبدأ الجهاد مع قريش فأول ما فعل أنه جهز سرية سمع أن قافلة يقودها أبي جهل قادمة من الشام فيها 300 رجل فجهز الرسول صلى الله عليه وسلم أول سرية في الإسلام أول لواء في الإسلام لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فحمزة جهز 30 مقاتل وانطلقوا... حتى وصلوا إلى القافلة وكاد يحدث القتال بينهم في منطقة لبني ضمرة وكان أحد قادة بني ضمرة أسمه مجدي بن عمر أخذ جماعته ووقف بين القافلة وبين الجيش سرية حمزة وقال: ما يحدث قتال في أرضنا وسمح للقافلة أن تمر فما أستطاع حمزة رضي الله عنه أن يفعل شيء لأنه كان مأمور أن يأتي بالقافلة ما مأمور أن يقاتل غيرها.....
إلا أن مجديٌ بن عمر منع القتال وكان ذلك في رمضان في السنة الأولى للهجرة .....
فأمر الجهاد بدأ في هذا الشهر المبارك رمضان الكريم ودائما ارتباط شهر رمضان مع الجهاد لأنه ليس شهر كسل وخمول فهو شهر قوة وجهاد والأمور العظيمة للإسلام حدثت في رمضان أول جهاد أول سرية للإسلام حدثت في رمضان في السنة الأولى للهجرة .....
في شوال جهز النبي صلى الله عليه وسلم سرية أخرى في شوال بقيادة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه فكان يؤمر عليها أقاربه لأنهم سيقاتلون قريش فيريد القرشين الذين يتولون الأمر ما يتولوه غيرهم..... حتى يعلم الناس أن المسألة ليست قبيلة ضد قبيلة هي نفس القبيلة ولكن هي دين ضد دين فالنبي عرف أن في قافلة لأبي سفيان 200 رجل قافلة ضخمة .... فأمر أبوعبيدة أن يجهز سرية 60 رجل كلهم من المهاجرين في السريتين ما أشترك الأنصار فيها وفعلا أنطلق نحوهم وكان أبو سفيان مستعد فأنقذ القافلة وجعل هناك رماة يرمون السرية يحجزونها حتى تمر القافلة وفعلا أستطاع أن ينجو بالقافلة حدث رمي وما حدث قتال....

بعد ذلك في ذي القعدة شهر التالي هكذا توالى أمر الجهاد فورا جهز النبي صلى الله عليه وسلم سرية بقيادة سعد بن أبي وقاص ابن خالة النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها 20 رجل أيضا فخرج هؤلاء إذا قافلة لقريش في الخرير منطقة قريبة من المدينة ذهبوا مشي على الأقدام لكن القافلة سبقتهم فما حدث فيها قتال ...

في هذه الفترة جاءت الأخبار من مكة بوفاة واحد من سادات مكة ومن أعظم عظمائها وواحد من كبار من عاند الرسول صلى الله عليه وسلم الوليد بن المغيرة أبو خالد بن الوليد مات في هذه الفترة ما شارك في بدر ولا في هذه الأحداث...
بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم خرج بنفسه للقتال كل هذا قبل غزوة بدر الكبرى خرج النبي صلى الله عليه وسلم في أول غزوة يغزوها بنفسه الأبواء وتسمى غزوة (ودان) وهذه حدثت في صفر في السنة الثانية للهجرة سعد بن أبي وقاص كان في نهاية شوال دخل عليه ذو القعدة شهر محرم ما قاتل فيه ذو الحجة أيضا ليس فيه قتال من الأشهر الحرم ليس فيه قتال وكذلك محرم من الأشهر الحرم ليس فيه قتال لذلك توقف القتال ثلاث شهور......
أول ما أنتهت الأشهر الحرم دخل صفر خرج النبي صلى الله عليه وسلم فالذي أوقف القتال دخول الأشهر الحرم.. دخل صفر السنة الثانية للهجرة النبي صلى الله عليه وسلم جهز جيش بنفسه وأنطلق يريد قريش فأدرك قريش عند بني ضمرة مرة آخري هنا تدخل مخشي بن عمرو فحاجز بين الجيشين من سادة بني ضمرة وطلب العهد من محمد الهدنة طلب معاهدة صلح بين بني ضمرة وبين المسلمين وهذه أول معاهدة صلح في الأسلام أول معاهدنة هدنة حدثت في الإسلامحدثت مع بني ضمرة ..
وفي ربيع الأول خرج النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه في غزوة ثانية غزوة بواط خرج النبي صلى الله عليه وسلم في 200 راكب أكبر جيش يعده حتى الآن يقصد بها قافلة لقريش فيها 2500 بعير تخيل حجم هذه القافلة يحرسها 100راكب من قريش بقيادة أمية بن خلف لكن أستطاعت هذه القافلة أيضا أن تنجو سمعت الأخبار و فروا من مكان غير معروف ونجت القافلة ولم يحدث قتال....

بعد شهرين من جماد الأول خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ثالثة بنفسه اسمها غزوة العشيرة لتلقى قافلة من قوافل قريش قادمة من الشام وهنا وصل إلى ديار بني مدلج فبني مدلج أيضا حجزوه ......وتركوا القافلة تمر وطلبوا العهد والصلح من النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا محمد ما يحدث قتال في أراضينا وطلبوا الصلح من المسلمين فحدثت معاهدة صلح مع بني مدلج وأقام صلى الله عليه وسلم في تلك المنطقة شهر كامل حتى يثبت عزة الإسلام هذه المناطق كلها بدأت توادع المسلمين وتخضع لسلطة الإسلام والقوافل تمر منها هربا....

قريش بدأت تخاف والنبي صلى الله عليه وسلم بدأ يثبت سلطة الأسلام في هذه الفترة رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد إقامته شهرا في بني مدلج بعد أقامته بعدة أيام فقط ليالي قيل عشرة أيام بعد ما رجع من هذه الغزوة هجمت قبيلة فهر كرز بن جادر الفهري ومعه مجموعة هجموا على أطراف المدينة وأخذوا من ثمار المدينة وقتلوا رجل من الأنصار يعمل في مزرعة وفروا وصلت الصرخات إلى النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى اله عليه وسلم فورا صعد على فرسه وانطلق الصحابة فورا فكل واحد ركب ما عنده وانطلقوا يلحقون بالنبي صلى الله عليه وسلم يتبعون كرز بن جابر الفهري فأخذ يتخلص من التمر الذي معه يريد ينجو الآن والنبي صلى الله عليه وسلم ورائه أول من تبعه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يلحقون بالنبي صلى الله عليه وسلم هكذا جيش فورا هكذا اقتحام سريع وبدأ هذا يتخلص من الأغراض التي معه حتى بدأ يتخلص من أغراضه التي هو أحضرها .....
والمسلمين ورائه ما أدركوه إلا عند بدر المسافة كلها قطعوها ثم أنه فر نجا والنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك رجع...

ثم حدثت أخر سرية قبل غزوة بدر وكان لها أثر كبير في الإسلام سرية عبد الله بن جحش رصي الله عنه كان معه ثمانية من المهاجرين من بين الذين معه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه كتاب وقال له لا تفتحه إلا بعد يومين تمشون يومين ثم تفتحه ولا تكره أحد .... بعد يومين وهؤلاء فقط ثمانية فتحوا الكتاب وإذا فيه أوامر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرصدوا عير قريش أبل قريش وإذا استطاعوا أن يغنموا منها شيء يفعلوا.....
فأعدوا كمين كلهم ثمانية بينما هم في انتظار قافلة قريش بعير سعد بن أبي وقاص كان هو يتناوب مع عتبة بن غزوان كل مرة واحد منهم يركب عليه....
هذا البعير الذي يتناوبون عليه فر فقاموا يلحقونه فبقي 6 وأثنين يلحقون خلف البعير ........
فجاءت قافلة قريش هؤلاء ال 6مستعدين كمين في هذه الفترة كان هذا أخر يوم في رجب..... هم كانوا يضنون أن شعبان دخل رجب من الأشهر الحرم لا يجوز فيه القتال شعبان ما كان قد دخل لكن هم يضنون أن شعبان دخل فاستعدوا بالكمين وهجموا على القافلة فاجئوا القافلة القافلة أختل توازنها فهرب الذي فيها......
أستطاعوا أن يقتلوا عمرو بن الحضرمي وهو أول قتيل في الإسلام أول كافر يقتله المسلمين عمر بن الحضرمي المسلمين كلهم 6 قتلوا وأحد أسروا أثنين الحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله ....
والباقي الذين في القافلة فروا وأخذ المسلمين كل القافلة ....
الرسول صلى الله عليه وسلم يرسل 200 يرسل 30 ـ 60 ما فعلوا شيء وهؤلاء 6 أخذوا القافلة كاملة قدرة الله عز وجل هذه كانت أول غنيمة في الإسلام وأول أسرى في الإسلام الحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله وأول قتيل من الكفار عمر بن الحضرمي ...

لكن المشكلة أن هذا كله حدث في الشهر الحرام في رجب.... رجعوا إلى المسلمين كانت الأخبار قد انتشرت قريش اشاعت في العرب إن المسلمين قد أحلوا الأشهر الحرم..... وهي كبيرة من الكبائر عند العرب يسمونها حروب الفجار أنهم فجروا في الأشهر الحرم قاتلوا في الأشهر الحرم ...والآن المسلمين يقاتلون في الأشهر الحرم فهذا أمر عظيم...
النبي صلى الله عليه وسلم أعطوه الغنائم رفض يأخذها قال كيف تقاتلون في الشهر الحرام قالوا والله يا رسول الله ظننا أن شعبان دخل فالنبي صلى الله عليه وسلم غضب ما رضي يأخذ الغنائم أرسلت قريش رسلها قالت : قريش استحللت الأشهر الحرام قال صلى الله عليه وسلم ما استحللت الشهر الحرام هذا خطأ حدث خطأ كانوا يظنون شعبان دخل ما دخل شعبان نعتذر إليكم نحن لا نحل الشهر الحرام....
قالوا : أجل ترجع لنا الحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله قال صلى الله عليه وسلم : لا ....حتى يرجع سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان الذين راحوا يبحثون عن البعير ما رجعوا ضاعوا ما رجعوا والمسلمين خايفين أن قريش أسرتهم قالوا : إذا رجع هؤلاء الأثنين نعطيكم أسراكم ....
وفعلا بعد قليل رجع الأثنين فالرسول صلى الله عليه وسلم أطلق الحكم بن كيسان وعثمان بن عبدالله ....الحكم بن كيسان خلال هذه الفترة كان جالس في المدينة رأى الإسلام ورأى المسلمين فلما أطلق سراحه أسلم لما رأى من جمال الإسلام وأخلاق المسلمين ما عاد إلى مكة .....
وأما عثمان بن عبد الله لما أطلق سراحه رجع إلى مكة ومات فكان هذا حال أول أسرى في الإسلام في هذه الحادثة التي حدثة في رجب في السنة الثانية من الهجرة نزل قول الله عز وجل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ -- تقاتل في الشهر الحرام -- قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ –القتال في الشهر الحرام كبيرة من الكبائر لا يجوز القتال في الشهر الحرام -- وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ – هذا القتال فيه كبير لكن إخراج الناس من البيت الحرام أكبر عند الله -- وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ )
فرد الله عليهم نحن لانحل الأشهر الحرام لكن أنتم أستحللتم الشهر الحرام والبلد الحرام بأن فتنتم الناس وأخرجتموهم من البيت الحرام ومن البلد الحرام وفتنتوهم في دينهم فالفتنة أكبر عند الله الفتنة أكبر من القتل ....

يتبع



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/10-08-2013, 03:06 PM   #25


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

فكانت هذه أخر سرية قبل غزوة بدر الكبرى حادثين قبل أن نختم الحادث الأول حادثة تحويل القبلة كان المسلمين يصلون إلى بيت المقدس النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطلع أن يصلى إلى البيت الحرام .....كان لما يصلى في مكة كان يحب أن يصلى إلى البيت الحرام لكن مأمور أن يتجه إلى بيت المقدس فكان يقف ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فيصلي إلى الكعبة وإلى بيت المقدس لكن لما راح المدينة صارت المدينة شمال مكة وبيت المقدس شمال المدينة فكان مظطر أن يصلى إلى الشمال والكعبة خلفة فكان دائما يقلب وجهه صلى الله عليه وسلم منتظر أن تغير له القبلة فيصلي نحو الكعبة....
فالله استجاب لهذه الرغبة فقط لم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرغبة التي في قلبه فنزلت (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (144) سورة البقرة وجاءت الآيات المتتالية في قضية القبلة...
اليهود هنا بدئوا يشيعون الإشاعة... هذا دين؟؟! الآن يتوجه إلى بيت المقدس الآن يتوجه للكعبة هذا لعب ليس هذا دين...
كيف يغير قبلته بدئوا يتكلمون كثيرا على هذه المسألة فرد الله عليهم سبحانة بالآيات الكثيرة ..
حدثت فتنه بسبب تغير القبلة فقال الله عز وجل أن القبلة هي أمر من الله عز وجل (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ ) سورة البقرة البر الحقيقي هو الإيمان التقوى توجهت هنا أو توجهت ليس أمر كبير ثم إن الله عز وجل جعل ذلك فتنة يريد أن يختبر من يتزعزع فالمؤمنون ثبتوا فلم يتزعزعوا ثبتهم الله عز وجل.....
في شعبان من السنة الثانية من الهجرة تأتي الأوامر من الله بفرض صيام رمضان فكان أول رمضان يصام رمضان في السنة الثانية للهجرة فلما دخل رمضان صام النبي صلى الله عليه وسلم وصام الناس معه فكان أول رمضان يصام في الإسلام..
وفي ذلك الشهر الكريم الجليل شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة كانت غزوة بدر الكبرى أعظم غزوة في الإسلام جاءت الأخبار أن قريش جاءت لها قافلة من الشام قافلة ضخمة عظيمة فيها ألف بعير وفيها 30 أو 40 رجل يرأسهم أبو سفيان وتختلف هذه القافلة عن جميع قوافل قريش هكذا يقدر الله عز وجل ويستدرج الكفار وذلك أن جميع تجار قريش أرسلوا أموالهم في هذه القافلة أموال لهم ...
القوافل الأخرى كانت لبعض تجار قريش هذه القافلة مشتركة لكل التجار .....الكل له هم واهتمام بهذه القافلة وصلت الأخبار للنبي صلى الله عليه وسلم من العيون التي كان يرسلها في الجزيرة أن قافلة أبي سفيان أقبلت من جهة الشام فقرر النبي صلى الله عليه وسلم أنه خارج بنفسه لهذه القافلة يقول الله سبحانه وتعالى (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ )سورة الأنفال
هو النبي صلى الله عليه وسلم يظنون أنه خرج ولكن العملية استدراج الله عز وجل الذي أخرجه الله سبحانه وتعالى ما قال كما خرجت من بيتك قال كما أخرجك ربك من بيتك بالحق الله الذي أخرجه .....
فهذا كان أول المسألة ودعا النبي صلى الله عليه وسلم من يحب أن يخرج معي كان على التخيير وليس على الأمر.... فبدأ الناس يخرجون فخرج 314 رجل وأراد عثمان بن عفان رضي الله عنه أن يخرج فأعد عدته وجهز نفسه فمرضت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت زوجة عثمان رضي الله عنه مرضا شديدا فرخصه النبي صلى الله عليه وسلم أنت امكث عند رقية وهذا سر تخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه عن غزوة بدر وإلا كان مستعد للخروج للغزوة ...
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم نحو القافلة في هذه الأثناء كانت حادثة صغيرة حدثت في مكة ذلك أن عاتكة بنت اعبد المطلب عمة الرسول صلى الله عليه وسلم رأت رؤيا كانت في مكة أفزعها رأت رجل يقف بالأبطح ويصرخ يا أل غدر -- يعني يا أهل الغدر -- قوموا إلى مصارعكم في ثلاث – يعني ستصرعون في ثلاث أيام

ثم ينتقل حتى يصل عند الكعبة ويصرخ يا ال غدر قوموا إلى مصارعكم في ثلاث...
ثم يصعد على جبل أبي قبيس قرب الكعبة فينادي يا ال غدر قوما إلى مصارعكم في ثلاث....
ثم يأخذ حجر فيرمي في اتجاه مكة فيتناثر الحجرفيدخل منه جزء في كل بيت هذه الرؤيا التي يسمونها المؤرخون رؤيا عاتكه خافت علتكة من هذه الرؤيا فأخبرت العباس بن عبد المطلب بالرؤيا وكان في ذلك الوقت ما زال على الكفر ففزع من الرؤيا فقال : لا تخبري أحد .....ثم العباس كان عنده صاحب هو الوليد بن عتبة صاحبه المقرب فأخبر الوليد بن عتبة بالخبر وقال أكتمها لا تخبر أحد الوليد بن عتبة أخبر أباه اكتمها لا تخبر أحد وانتشرت .......
السر إذا تعدى أثنين أنتشر..... فانتشرت الرؤيا في كل مكة....

العباس بن عبد المطلب يضن أن الرؤيا ما أنتشرت ما أحد يخبره فكان يطوف في البيت وبينما هو يطوف بالبيت مر على مجلس لأبي جهل مع سادة قريش كانوا يتحدثون برؤيا عاتكة فهنا لما مر العباس على المجلس أثناء طوافه ناداه أبو جهل فقال يا أبا لفضل إذا انتهيت من طوافك أجلس إلينا ......
فلما أنتهى من الطواف جلس إليهم فقال له أبو جهل أراكم يابني عبد المطلب قد كثر فيكم الأنبياء قال ما قصدك قال سكتنا قلتم تنبأ منا الرجال الآن قلتم تنبأ منا النساء!!!! قال ما ورائك ؟؟؟؟ قال رؤيا عاتكة .....قال أي رؤيا؟؟؟ قال الرؤيا التي رات فيه كذا وكذا.. عنده الخبر قال هذا الكلام غير صحيح فبدأ العباس ينكر لأنه مصيبة لو ظهر الأمر غير هذا......
فأبو جهل قال كلمة شديدة قال والله لأن لم يحدث شيء في ثلاث لنكتبن على بني عبد المطلب كتابا أنهم أكذب أهل بيت في العرب..... والعباس ينكر وانتهى الأمر على هذا.....
رجع العباس تجمع إليه نسوة بني عبد المطلب قالوا :كيف تركته يتكلم على بني عبد المطلب بهذه الجرأة فما زالوا به حتى عزم أنه يواجهه بعد ثلاثة أيام إذا لم يحدث شيء وحاول أن يتجرأ على بني عبد المطلب أن يؤذيه يضربه....
فكان العباس عازم على يضرب ابو جهل .....
أبو سفيان يقود القافلة طبعا لما القوافل بدأت تهاجم فهو حريص حذر فكان يرسل من يتجسس له يرى هل في جيش مقبل هل في أحد مقبل والنبي صلى الله عليه وسلم لما خرج بدا يبحث عن من يأتيه بالأخبار أرسل النبي صلى الله عليه وسلم اثنين من أصحابه (بسبس عمرو بن وعدي بن أبي الزغداء )...
يستكشفوا له الأخبار خرج الرجلان يبحثان عن الأخبار.... في هذه الفترة كان أبو سفيان بنفسه كان قد خرج يبحث بنفسه عن الأخبار (فعدي وبسبس) رؤوا رجل قرب ماء بدر جالس وفي جاريتين يريدون يأخذون الماء فواحدة تقول: للثانية أعطيني حقي قالت : لتمر القافلة لأشتري منها وأعطيك فعرفوا أن القافلة قريبة فأخبروا لنبي صلى الله عليه وسلم ...
أبو سفيان جاء لنفس المكان بعد قليل شاف الرجل قال هل رأيت أحد قال ما رأيت إلا رجلين أناخوا في ذلك المكان كانوا جالسين قريب ثم راحوا ما تحدثوا ثم راحوا....... فقام أبو سفيان وذهب إلى المكان الذي أناخوا فيه الرجلين وإذا فيه أثار (بعر البعير) فت البعره وإذا فيه نوى التمر قال من من العرب الذين يطعمون البعير التمر إلا أهل المدينة لكثرة التمر عندهم فعرف أن هذه أبل من المدينة فعرف أنه في خطر..... ففورا راح وأرسل واحد قال له تستنفر مكة خليهم يأتوني بجيش ما أظن أنجو من جيش محمد جيش محمد مترصد لي فأتيني بجيش من مكة يحميني ....
فأختار لهدا الأمر رجل يبدو رجل إعلام هكذا متخصص أسمه ضمضم بن عمر فضمضم فورا أنطلق نحو مكة لما أقترب من مكة نزع ثيابه وقلبها ومزقها وجرح بعيره وصب عليه الدم واخذ من الدم ولطخ ثيابه ووجهه فمنظره صار بشع يخوف كأن معركة صارت...... وصل عند البطحاء عند قرب مكة بدأ يصرخ الغوث الغوث اللطيمة اللطيمة فتجمع أهل مكة ماذا حدث وهو لا يرد عليهم وهو يصرخ ويقول الغوث الغوث اللطيمة الطيمة زاد الناس تجمعوا ما لك يا طمطم.....
ما يجاوب كل ما تجمع الناس مشي والناس ورأه الغوث الغوث اللطيمة اللطيمة حتى وصل عند الكعبة بدأ يصرخ الغوث الغوث اللطيمة اللطيمة والناس قلنا ما ذا حدث وهو لا يتكلم تجمعت مكة مشى فيهم وهم ورآه عمل لهم مظاهرة شد أهل مكة كلهم...

فصعد على جبل أبي قبيس وبدأ يصرخ الغوث الغوث اللطيمة اللطيمة فلما تجمع أهل مكة عنده قال لهم عن خبر القافلة وكيف أن النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ الناس يستعدون بالخروج ....
يقول العباس قبل ما يصل ضمضم كنت ذاهب أطوف عند الكعبة وكان هذا ثالث يوم من رؤيا عاتكة وعازم أن أترصد لأبي جهل أريد أن أقف أمامه أشوف يقدر يكلمني أو لا ......
لأنه ما صار شيء فلما طفت رأيت أبو جهل عند الباب رحت إليه أكلمه وإذا هو جاي نحوي مسرع فقلت هذا ناوي على شر فلما جيته لكنه مر عني راح ما كلمني فقلت كل هذا خايف مني ... وإذا هو سمع صرخة ضمضم وأنا ما سمعتها.....
فأنشغل الناس للأستعداد للخروج وأستعد الناس للخروج خرج كل أسياد مكة ما عدا أبو لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يريد الخروج فأستأجر واحد مكانه كان عليه دين لأبو لهب قال أسقط عنك ديني مقابل تقول أنك خرجت عن أبو لهب فخرج مكان أبو لهب فأبو لهب لم يخرج ....والرجل الآخر الذي لم يخرج هو أمية بن خلف ...امية بن خلف سر عدم خروجه قصة عجيبة أنه بعد الهجرة قبل غزوة بدر كان سعد بن معاذ رضي الله عنه كان يطوف عند الكعبة هوسيد من سادات المدينة ما أحد يلمسه ....

فمر على أمية بن خلف فأمية بن خلف لما عرف أنه مسلم سبه فقال له تسبني الأمر الذي بيني وبينك أكبر من ذلك إن النبي يحدثنا أنا قاتلوك النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أن أمية بن خلف سيقتل على يد المسلمين فخاف أمية قال أفي مكة أم خارجها سيقتلني قال ما أدري ما أخبرنا....
أمية بن خلف خايف من هذه النبوئه لذلك عزم على أن لا يخرج خايف يخرج لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مهدده أنه سوف يقتله فقرر أن لا يخرج وجلس عند الكعبة الناس تستعد للقتال يجهزون أغراضهم وهو جالس معه ناس من أصحابة وهو جالس بينما هو كذلك إذ جاء عقبة بن أبي معيط فجاء ببخور ووضعه أمام أمية فقال يا أمية تبخر فإنما أنت من النساء ....
الناس خارجين للقتال وأنت قاعد قال : قبحك الله وقبح ما جئت به وقام يستعد للقتال فجره للمعركة جره لحتفه....

بدت قريش تستعد ثم إن سادت قريش اجتمعوا و بدئوا يترددون لأن قبل فترة وجيزة من هذا الأمر كان في حادث حدث بين قريش وكنانة ذلك أن واحد من كنانة قتل رجل من قريش فقام القرشي وطلب دية أخيه فأعطي له الديه......... أنتهت المسألة بعدين لما جاء الكناني القاتل جاء يطوف عند الكعبة أخو المقتول القرشي قتل القاتل وعلقه في الكعبة وهو قد أخذ الدية وأنتهت المسالة...... فصار بينهم ثار فكنانة الآن عندها ثأر من قريش .. وقريش رفضت أن تسلم القاتل فكنانة كانت تتربص تهجم على مكة أو تأخذ واحد من سادت مكة مقابل هذا الذي قتل فكان بينهم شر ........فلما أرادوا أن يخرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم تذكروا الثأر الذي لكنانه فخافوا لو خرجوا تهجم كنانة على مكة ما فيها أحد فخافوا على مكة وهذا سبب التردد في الخروج من أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ......
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن إبليس لما رأى ترددهم هذا شجعهم على الخروج يريدهم أن يفنوا هذا الدين الجديد فتمثل لهم في صورة سراقة بن مالك جاءهم في صورة سراقة بن مالك الجشعمي الذي كان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة سيد من سادات جشعم...
جشعم من كنانة فجاءهم في صورة سراقه فقال أنا أجيركم من كنانة أعطيكم الأمان تذهبون وتعودون إلى مكة كنانة ما تهجم عليكم سيد من سادات كنانة يعطيهم العهد يقول الله عز وجل يذكر هذا الحادث في القرآن (( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ )) من الذي قال ذلك الشيطان والله عز وجل ذكر لنا ذلك فالشيطان هو الذي جرهم لهذه المعركة ...

النبي صلى الله عليه وسلم ما يدري عن هذا الجيش الذي جاي ما زال يبحث عن القافلة ومعه 314 رجل مستمرين يبحثون عن هذه القافلة قريش استطاعت أن تخرج جيش 950 رجل ومستعدين للحرب لمعركة النبي صلى الله عليه وسلم ما هو خارج لحرب خارج لقافلة كان مع المسلمن 314 رجل ليس معهم سوى 70 بعير يتناوبون كل ثلاثة يتناوبون على بعير وأثنين يمشون بعد فترة ينزل يركب واحد ثاني والباقين الذين ما عندهم بعير طول الطريق مشي

جيش جاي مشي ما معهم إلا فرسين اللي خارج لمعركة ما يخرج هكذا........ بينما الكفار 950 رجل معهم 200 فرس كلهم على الإبل غير الإبل التي محضرينها معهم للغذاء للطعام وخرجت معهم النساء يغنون و يشجعونهم على الحرب فكانوا مستعدين أستعداد كامل للحرب ...
النبي صلى الله عليه وسلم جاءه الوحي بخروج قريش....
فلما جاءه الوحي بخروج قريش جمع الناس وذكر لهم قال لهم أحنا خارجين للقافلة وجاءني الوحي أن قريش خرجت بجيش فأشيروا علي ايها الناس تريدون نرجع تريدون نكمل ماذا نفعل فهنا وقف أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقال يا رسول الله أمضي ونحن معك وذكر كلام طيب شكر له الرسول صلى الله عليه وسلم على كلامه أنتهى أبو بكر جلس في مكانه ....
النبي صلى الله عليه وسلم ما انتهى قال أشيروا علي أيها الناس فوقف عمر بن الخطاب وقال كلام مثل كلام أبو بكر الصديق الرسول صلى الله عليه وسلم أثنى عليه وجلس عمر رضي الله عنه

فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أيها الناس فوقف المقداد بن عمر الصحابي الذي يروي الحديث يقول سمعت من المقداد يوم بدر كلمة ما أحب أن بها حمر النعم ..
وقف المقداد وقال يا رسول الله أمضي لما أمر ك ربك والله لا نقول لك كما قالت بني إسرائيل لنبيهم موسى عليه السلام أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون بل نقول لك أذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون والله يا رسول الله لخضت بنا برك الغماد لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد( برك الغماد) حتى تعرفون عظمة هذه الكلمة في اليمن بين المدينة وهذا الموضع في اليمن 14 قبيلة عدوة للإسلام فهو يقول له إن شئت تخوض بنا ليس معركة واحدة بل 14 معركة نحن معك لن نتخلف فالنبي صلى الله عليه وسلم سر بقوله وشكر له فجلس المقداد...
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال أشيروا علي أيها الناس لماذا كل الذين تكلموا من المهاجرين ما تكلم أحد من الأنصار....
فالنبي صلى الله عليه وسلم ينتظر قولة الأنصار لماذا ؟؟؟ لأنها أول معركة يشترك فيها الأنصار وكانت البيعة بيعة العقبة إنهم يحمون النبي إذا جاء إلى المدينة فخشي أن يكون فهم الإنصار له أنهم يحمونه فقط في المدينة أما خارج المدينة ليس عندهم التزام فخشي أن يكون هذا هو الفهم فيريد أن يتأكد من فهم الأنصار.....

فقام سعد رضي الله عنه وقال:يا رسول الله كأنك تريدنا يا معشر الأنصار قال نعم فقال:
يا رسول الله لو خضت بنا البحر لخضناه معك في كلام طويل لكن أكد أن الأنصار التزامهم بالأمر كالتزام المهاجرين فسر النبي صلى الله عليه وسلم وتهلل وجهه وقال أبشروا فإن الله وعدني أحدى الشوكتين يعني إما القافلة أو الجيش لن نرجع خائبين الله وعدني إحدى الأمرين إما القافلة أو ننتصر على الجيش فسر المؤمنون بهذه البشرى من النبي صلى الله عليه وسلم

سار الناس... الله عز وجل حدثنا أن الموقف الذي وقفه هؤلاء الأربعة لا يعبر عن موقف الجميع هناك بعض المؤمنين الذين كانوا في الجيش ما كانوا يودون القتال كانوا يودون القافلة ذكر الله سبحانة وتعالى هذا في القرآن ((كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) الأنفال
فكانت النفوس التي في داخلها في قصص السيرة غير مذكورة ..
لكن القرآن يكشف اللي في النفوس كتاب السيرة ما ذكروا لنا أن في ناس كانوا كارهين.......
كانوا ما يريدون الحرب بالعكس قالوا المؤمنين متحمسين لكن هذه نفوس البشر يكشفها الله عز و جل ....
فمن النفوس من يتمنى القافلة ولا يتمنى الجيش لكن الفرق أن الذين كانوا يتمنون القافلة ما عصوا الله ورسوله حتى الذي يطمع بالقافلة مع ذلك أستمر بالقتال وأطاع الله ورسوله ولم يتردد...
الخوف أمر طبيعي في الناس ...
الله سبحانه وتعالى يخبرنا لأنهم بشر ليسوا ملائكة ليسوا صنف أخر من البشر هم بشر يحبون الدنيا ويتأثرون بها لكن الفرق أنهم لا يعصون الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم وعندها يستحقون النصر إن تنصروا الله ينصركم أطيعوا الله ولوكنتم خائفين ولوكنتم ضعاف الله سبحانه وتعالى سوف ينصركم......

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله ألا أنت أستغفرك وأتوب إليك
الفهرس:
الوجه الأول الشريط السادس..........................26
خطة تفرق دمه بين القبائل............................28
الأذن بالهجرة للرسول صلى الله عليه وسلم....................29
أسماء رضي الله عنها تحمل الطعام.........................32
سراقة بن مالك ......................................33
أم معبد ..............................................36
استقبال المدينة .......................................37
المسجد النبوي .......................................39
عبد الله بن سلام .....................................42
الوجه الثاني للشريط .................................44
قصة الآذان ..........................................46
أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم.........................48
غزوة في الشهر الحرام ...............................51
غزوة بدر الكبرى ....................................53
رؤيا عاتكة ...........................................54
قريش تستعد ..........................................



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/10-09-2013, 09:47 AM   #26


 

  المستحيل متواجد حالياً

عُضويتيّ    33306
الجِنسْ          male 
  تَسجِيلي    Aug 2013
عطائيَ       2,860
  بِلاديَ       دولتي Saudi Arabia
 هوياتي      
 حلالي       
  نقاطي       256
  تقييمي      9
شَكرَني     3
شُكرت        30



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

جزاك الله خير



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/11-03-2013, 09:44 PM   #27


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

 
 

 

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشايب مشاهدة المشاركة

جزاك الله خير

 
وجزاك الله خيرا اخى الشايب
وهيا نصلى على الحبيب
اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/11-03-2013, 09:48 PM   #28


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

السيرة النبوية / د / طارق السويدان

الشريط السابع

غزوة بدر الكبرى

وما صاحبها من أحداث


غزوة بني قينقاع
بسم الله الرحمن الرحيم

غزوة بدر الكبرى وما صاحبها من أحداث
الشريط السابع الوجه الأول


مشى النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى العدوة الدنيا وخيم خلفها ، والكفار خيموا خلف العدوة القصوى وكل هذا حول منطقة بدر ( العدوة القصوى في الجنوب و العدوة الدنيا في الشمال ،فالنبي صلى الله عليه وسلم جيشه في الشمال ( جاي من المدينة ) والكفار جيشهم في الجنوب ( جايين من مكة ) أبو سفيان أخذ القافلة في طريق غير معروف ثم انحرف عن بدر و التف حول الجبال (جبال الحجاز )وسار بالقافلة مابين الجبال والبحر الأحمر على الساحل وكانت هناك ثلاث الفرق هؤلاء مخيمين هنا وهؤلاء هنا والقافلة تسير وما في فريق يعلم عن الآخر ( إذ أنتم بالعدوة الدنيا (في الشمال) وهم بالعدوة القصوى (في الجنوب ) والركب (القافلة )أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد) لو كنتم متواعدين أن تلتقوا في هذا الوقت في هذا المكان بهذه الطريقة لاختلفتم لكن الله سبحانه هو الذي جمعهم .
هذه معركة يرتبها الله سبحانه وليس البشر.... الله يتولاها أرسل النبي صلى الله عليه وسلم من يستكشف ووجدوا غلامين لقريش جايين يأخذون الماء من بدر فأسروهما وأحضروهم إلى معسكر المسلمين في العدوة الدنيا بدأ التحقيق معهم والنبي صلى الله عليه وسلم واقف يصلي .. الصحابة يحققون معهم من أنتما ؟قالوا فلان وفلان ، من أين أنتما ؟ قالوا : من مكة ، من معكم ؟ قالوا جيش مكة ، فأخذوا يضربونهم . لا أنتم من قافلة أبو سفيان فقال الغلامين : لا نحن من جيش مكة قالوا لاأنتم من القافلة ....فظلوا يضربونهم حتى قالوا طيب نحن من قافلة أبو سفيان ، فتركوهم ،
النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من صلاته قال لهم سبحان الله إذا صدقوكم ضربتوهم وإذا كذبوكم تركتموهم؟؟ كل هذا لأن النفوس لا تريد المعركة ، لأنهم يريدون القافلة ولا يريدون المعركة ،
أبو سفيان استطاع أن يفر بالقافلة ونجت القافلة فرت ، هنا لما انتهى أمر القافلة وسارت خلف جيش الكفار واستطاعت أن تتجه نحو مكة ،فصار المسلمين لا يستطيعوا اللحاق بها لأن جيش الكفار أمامهم ، أرسل أبو سفيان لجيش مكة من يبلغهم بأن القافلة وصلت وأنه نجى، فوصل الخبر إلى جيش الكفار وهم بالعدوة القصوى فهنا جماعة من مكة بدأوا يتراجعون..
بنو زهرة قالوا نحن قدمنا ننقذ أموالنا والقافلة تم أنقاذها ونجت فرجع بنو زهره ولم يشهد المعركة منهم أحد...
وبنو هاشم الكفار كانوا جايين لأجل أموالهم فلما نجت الأموال رجعوا إلى مكة ولم يرغبوا في القتال لأن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من بني هاشم فرجعوا إلى قليل منهم ومن الذين لم يرجعوا منهم حتى لا يعير بأنه ترك قريش العباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ...
وبدأ الحديث بالرجوع بين الكفار ، عتبة بن ربيعه جاءه حكيم بن حزام ، قال له : ياعتبه على ماذا نقاتل الناس ؟ ( أموالنا ونجت ) والله لئن قاتلناهم من نقتل ؟؟ نقتل أبناءنا وأعمامنا وأخوالنا وآباءنا !!! فإذا قتلناهم ماذا سيحدث؟؟ ورجعنا إلى مكة كل واحد ينظر إلى قاتل أبيه وقاتل أخوه وقاتل ابن عمه فنكره بعض ...
فاعمل معروف في الناس ونادي بالعودة خلاص نجت القافلة ، فقال عتبه نعم : أنادي بالعودة ، فقال عتبه : لقد جئنا لإنقاذ أموالنا وقد أنقذناها فعزمنا على الرجوع فبدأ الناس يستعدون للرجوع ، كأن المعركة ستنتهي ،
أبو جهل ما يريد هذا يريدها أن تستمر فقال : انتفخ سحره ، والله ما نعود الآن هي معركة زعامة من يتزعم مكة لأن مكة ليس لها زعيم بارز ، هذا يريد الزعامة وهذا يريد الزعامة وهذه فرصة أبو جهل ، فعندها نادى عامر الحضرمي هو الذي قتل ابنه في رجب قبل المعركة وقتلته سرية عبد الله بن جحش أول قتيل في الإسلام فقال : يا عامر قد تنادى الناس بالعودة ويتركون ثأر ابنك فتضايق .... فجلس وسط الجيش وبدأ يضع التراب على رأسه ويقول : واعمراااااااااااه .. واعمرااااااااه تتركون ثأر ابني ، لو كان ابنكم ما تركتموه وبدأ يحمسهم ، فما زال بهم حتى عادوا ، فهذا سر عودتهم رغم نجاة القافلة ، فعندها استعد الناس للمعركة و هم لا يعرفون مكان جيش المسلمين والمسلمين كذلك لا يعرفون موقع جيش الكفار فالنبي صلى الله عليه وسلم كلهم قريبون من بعض لكن لا يعرفون ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر يستكشف فوصل ووجد عند بدر رجل عجوز قال أعندك أخبار قال : من أنتما ؟ قالوا له خبرنا أنت فنخبرك نحن من أين ، فقال لهم أخبرت أن قريشا قد خرجت في يوم كذا وكذا وأنه في يوم كذا كانت في موضع كذا فإن كان الذي حدثني قد صدق فإنهم في مكان كذا خلف هذا التل ( العدوة القصوى ) وأن محمد كان في موضع كذا يوم كذا فإن كان الذي حدثني قد صدق فيكونون خلف العدوة الدنيا قالوا : وقافلة أبي سفيان ، قال لا أعلم عنها شيء مع أنها كانت خلف الجبل لكن لا أحد يعلم عنها شيء اختفت وهذا من دهاء أبي سفيان ،.....
فالرجل قال من أين أنتما، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ، نحن من ماء ، قال أي ما ء ماء الرجيع ماء كذا ماء كذا لأن العرب كانوا يسمون بالمياه و النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد أننا مخلوقين من ماء وهذا فيه توريه تجوز في مثل هذه الأحوال في المعارك ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم لكنه ورى ( أوهمه بشيء آخر ) وما أعطاه شيء ..
النبي صلى الله عليه وسلم عرف أن الكفار قريبين فاستعد واقترب نحو بدر وبعد ما انتهى من العدوة الدنيا خيم فوراً ، فجاءه الحباب بن المنذر وقال له : يا رسول الله أهذا منزل أنزلك الله إياه أم هو الحرب والمكيدة والرأي ، قال : بل هو الحرب والمكيدة والرأي ، قال : ليس هذا بنزل ، قال : لم ، قال : يا رسول الله ، ننزل على أحسن ماء على أدنى ماء ( نأخذ أحسن بئر ) ونخيم عنده ونغمر جميع المياه الأخرى ( كل الآبار في المنطقة ندفنها ) فنشرب ولا يشربون ، قال : صدقت ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فتحرك الجيش وفعلاً خيموا عند ماء بدر ، وبدءوا يدفنون كل المياه التي في المنطقة وما بقي ماء إلا هذا البئر ..
ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعمل قرب البئر حوض لأن صعب أثناء المعركة يسحبون الماء فبدءوا يسحبون ويملئون الحوض بالماء ، في الليلة التي سبقت هذا التحرك ، كان النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه نائمين وما كان عندهم ماء كانوا يأخذون الماء من بدر ويرجعون نائمين يرتاحون قبل المعركة هنا الله سبحانه وتعالى عمل لهم بعض الأشياء التي تخفف عنهم من هذه الأمور أنزل عليهم المطر حتى ما يتعبون ويذهبون إلى الماء( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به وليذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) كانوا يحتاجون الماء ،فنزل المطر إليهم ، يكفيهم ولا يؤذيهم ، والمنطقة التي كانوا فيها إذا نزل عليها المطر الخفيف يجعلها مستوية ويسهل المشي عليها ، فثبتت الأقدام ،..

وعلى قريش نزل المطر الشديد فصارت الأرض طينية ، فلما تحركوا إلى أرض المعركة صاروا يسيرون في الطين فوصلوا منهكين ، ووصلوا بمشقة ، وهذا كان من صنع الله سبحانه وتعالى لهم بالمعركة ، وغشاهم النعاس ( يريد الله سبحانه وتعالى أن يريحهم قبل المعركة ) يقول أحد الصحابة : كنت أحرس ليلة البدر ( الآن هو حارس ) يقول : ومعي السيف ، فسقط السيف من يدي 7 مرات من النوم ، كلهم ناموا حتى الحرس ، فالله سبحانه وتعالى ذكر هذا في القرآن الكريم ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل علكم من السماء ماء ليطهركم به وليذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) كلها تهيؤات ربانية للمسلمين حتى ينتصروا في هذه المعركة ، وصل النبي صلى الله عليه وسلم ونزل واستقر ،فجاءه سعد بن معاذ ، فقال يارسول الله قد حضر من الأمر ما ترى ( يعني سنواجه معركة ) وإن إخواننا في المدينة ما تخلفوا رغبة عنك كانوا يظنون أنك ذاهب للقافلة ما يدرون أنها معركة ، والله لو علموا أنك تلقى قتالا ما تخلفوا عنك ، فإن شئت جعلنا لك عريشا خلف الجيش تكون فيه، ونجهز لك الركائب ( يعني الإبل ) فإذا انتصرنا فذلك يسرنا وإن كان غير ذلك ركبت الإبل وتحصنت في المدينة ورجعت إلى المدينة حتى لا ينتهي أمر الإسلام لأننا لسنا مستعدين لمعركة ، فقال له : نعم الرأي ، فقام الأنصار وبنو العريش للرسول صلى الله عليه وسلم خلف الجيش ...
وقسم الألوية بين المسلمين فكان لواء لعلي بن أبي طالب ولواء لمصعب بن عمير ووزع الألوية بين المهاجرين والأنصار واستعد المسلمون للمعركة ، وجاء جيش قريش وشافوا ما في مياه وجيش المسلمين مستعد ، فخيموا في بدر مابين العدوة الدنيا و العدوة القصوى وصفو الجيش وبدأ الجيشان يستعدون للمعركة ، النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الأمر قد حضر في هذه الصورة بدأ يرفع يده إلى السماء بالدعاء وما كان معه في العريش إلا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رداءه وقلبه تواضع لله وقال (اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض )، وأخذ يدعو ويجتهد في الدعاء ويلح ، ليس كأي دعاء سبق ، حتى من شدة دعاءه أشفق عليه أبو بكر الصديق ، فقال يا رسول الله بعّض دعاءك ( يعني قلل دعاءك ) فو الله لا يخزيك الله ، انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته ويتأكد من اصطفاف الجيش ....
الآن المعركة جاهزة للبداية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من الجيش أن يصفوا صفاً واحدا ما قسمهم كعادة الجيوش مقدمة ومؤخرة ( لم يخمس الجيش كما يقولون ) بل جعله صفاًً واحداً ، وحدثت حادثة صغيرة ، كان أحد الصحابة سمينا وذو كرش ، فكان متقد عن الجيش فكان واضح أن الصف غير مستو بسبب هذا الرجل فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوخزه في بطنه بعصا ، فقال ارجع واصطف ، فقال الرجل كلمة غريبة ، قال : يا رسول الله آلمتني بالعصا وأريد القصاص ، ( أريدأن أضربك مثل ما ضربتني ) الصحابة تضايقوا ما هذا!! قالوا : يا رجل هذا رسول الله ، قال : هذا حقي ، آلمني وأريد القصاص ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم ، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه وأعطاه العصا فقفز الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بطنه ، فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ما حملك على هذا ؟! قال يا رسول الله قد حضر من الأمر ما ترى ، ( يعني يمكن أموت ) فأحببت إذا كنت سأموت أن يكون آخر عهدي أن يمس جسمي جسمك من حبهم للنبي وحرصهم
، فاصطف الجيش وجهزهم النبي صلى الله عليه وسلم وجهز قادتهم ، الآن بدأت المبارزة ، وأول من خرج هو الأسود بن عبد الأٍسد المخزومي وأقسم قال والله ما أرجع حتى أشرب من الحوض ، فبدأ يتقدم من جيش المسلمين وحده ، فخرج له حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ...
فبدأ الضر ب بينهما فطن رجله ( قص رجله ) فإذا هي تشخب دما فسقط الرجل فبدأ يزحف حتى وصل إلى الحوض يريد أن يبر قسمه ، فضربه حمزة عند الحوض وقتله ، فكان أول قتيل في يوم بدر ..
ثم خرج عتبة بن ربيعة ، ومعه ابنه الوليد بن عتبة ومعه أخوه شيبة بن ربيعة ، ثلاث من سادات مكة خرجوا وسط الجيشين وقالوا من يبارز وكان هذا من عادة العرب قبل أن تبدأ المعارك يخرج الفرسان وكل واحد يظهر بطولته ،
فورا خرج لهم ثلاث من الأنصار معاذ بن عفراء وعوف بن عفراء وعبد الله بن أبي رواحه ، فهنا لما خرجوا ووقفوا أمامهم وكانوا الناس يلبسون الحديد كانوا أثناء المعارك فهنا نادوهم المشركون من أنتم ؟ فكل واحد سمى نفسه ، قالوا : نعم القوم (أشراف من المدينة) لكننا نريد أناساً من قومنا ، قالوا : يا محمد أخرج لنا أكفاء من قومنا ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال قم يا عبيدة ، قم يا حمزة ، قم يا علي ، عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ( ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ) حمزة بن عبد المطلب ( عم النبي صلى الله عليه وسلم )
علي بن أبي طالب ( ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ) فأخرج لهم أقاربه أول ما يضحي بأقاربه ، فخرجوا فناداهم عتبة قال من أنتم : فسموا أنفسهم ، قال نعم ، أنتم لنا أكفاء ، وبدأت المبارزة ،
أول من خرج كان عبيدة التقى مع عتبة ، وشيبة مع حمزة وعلي مع الوليد أما علي فكان أول من قتل صاحبه بضربات منه قضى عليه رضي الله عنه ، وكذلك حمزة رضي الله عنه ما طال الأمر معه فقتل صاحبه ،وأما عتبه وعبيده فاختلفا ضربتين كل واحد ضرب الثاني فسقط الاثنين وكلا هما فيه روح ففورا انطلق علي وحمزة فقتلا عتبة وحملا عبيدة بن الحارث إلى الجيش مجروح ثم أنه مات بعد ذلك ....
فكان هؤلاء أول قتلى في المعركة اكتفت قريش ما تريد مبارزة ثلاث من سادتهم يذهبون دفعة واحدة كانت مسألة شديدة جدا فأرادوا الهجوم الآن ، النبي صلى الله عليه وسلم لما رآهم يستعدون طلب منهم طلب غريب قال : اجثوا على ركبكم ( انزلوا على الركب ) فجثا الجيش كله على الركب وقريش تنظر أول مرة يشوفون قتل بهذه الطريقة ،
عادة العرب في القتال كر وفر ، يهجم ويرجع ، لكن يصطفون ثم يقاتلون على الركب أول مره يقاتلون وهم جالسون ، وهذه عبقرية النبي صلى الله عليه وسلم وقال : احموا أنفسكم بالدروع ، وما كان عندهم دروع كافية لأنهم كانوا غير مستعدين لمعركة ، فكان كل واحد يحمي نفسه ويحمي اللي معاه ،وقال ، خلوهم يهجمون إذا ضربوا بالنبال فادفعوا عن أنفسكم بالدروع ، فإذا اقتربوا فاهجموا عليهم هجمة رجل واحد،
العرب ..ما تعرف هذا النوع من القتال أصلا ، وقريش مستغربين كيف يقاتلوا جيش وهو قاعد على الأرض ؟!! ، ثم أمر أبو جهل بالهجوم ، وبدأ الهجوم يتقدمون قليلا بالزحف ، ليس هجوم سريع ثم أمر بالنبال أن ترمى، ثم بدأت النبال والمسلمين يدفعون ترمى فأصاب سهم عبد لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقتل فكان أول من قتل في بدر رضي الله عنه وأصاب سهم آخر لا يعرفون من أرسله أصاب حارثة بن سراقة رضي الله عنه فقتله ، بعد المعركة جاءت أم حارثة تبكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقول يا رسول الله : أخبرني عن حارثة، ( حارثة قبل أن تبدأ المعركة قتل وقتل بسهم غريب لا يعرف من رماه فكانت متضايقة لأنه ما شارك في القتال ، فهل هذه تعتبر شهادة ولا ما تعتبر ؟!! متردده وخايفة ) فقالت يا رسول الله : أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت ، وإن كان في غيرها ( ولم تحب أن تقول في النار ) ليرين الله عز وجل ما أصنع ( يعني من البكاء واللطم و النياحة ولم تكن حرمت في ذلك الوقت ) فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قولة عظيمة : ويحك يا أم حارثة أهبلت ، إنها ليست جنة بل هي جنان ثمانية وإن ابنك قد أصاب منها الفردوس الأعلى ، هذا هو أجر الشهيد ، ففرحت وذهبت أم حارثة وذهبت ووجهها منطلق مسرور من الفرح مما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ،
بدأ الهجوم والنبي صلى الله عليه وسلم لما اقترب الجيش أمر الصحابة أن يبدءوا بالقتال ، وتسلم الأمر قادة المعركة ، والنبي صلى الله عليه وسلم انصرف ورجع إلى العريش يصلي ويدعي ، ومعه أبو بكر الصديق .
المعركة بدأت والأمر بيد القادة العسكريين الذين كلفهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، قبل أن يذهب النبي صلى الله عليه وسلم حرض المؤمنين على القتال وقال : والله ما يقتل منكم أحد ( من المسلمين )إلا ويدخل جنة عرضها السماوات والأرض ، فهنا كان عمير بن حمام رضي الله عنه يأكل تمرات ، فقال : يا رسول الله كيف قلت ؟!! ، قال : يا عمير والله ما يقتل منكم أحد إلا ويدخل جنة عرضها السماوات والأرض ، قال : بخٍ .. بخٍ ( يعني شي جميل شي طيب ) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على هذا؟ قال : ليس بيني وبين جنة عرضها السماوات والأرض إلا أن يقتلني هؤلاء !! ، قال : نعم ، فقام وقال ، والله لئن صبرت حتى آكل التمرات إنها لحياة طويلة ورمى التمرات ، وأقدم وهجم فقاتل وقتل رضي الله عنه ، (أنظر حرصهم على الجنة وحرصهم على الشهادة حتى ما يريد أ يأكل التمرات حتى لا يتأخر على الجنة ) .فهكذا حرصهم على الجنة رضوان الله عليهم ..
النبي صلى الله عليه وسلم ذهب وبدأ يصلي ثم أصابه النعاس فغفى أثناء المعركة واستيقظ وهو فرح مسرور ، فتعجب أبو بكر ، وقال : ما ذاك يا رسول الله ؟!! قال : أبشر يا أبا بكر أبشر هذا جبريل قد أقدم على خيل أبلغ على رأس ألف من الملائكة مردفين جاءت الملائكة لتشارك في هذه المعركة لم تشارك الملائكة في أي معركة بالقتال قبل معركة بدر ، أول معركة تقاتل فيها الملائكة هي غزوة بدر لعظمة هذه المعركة ،فالنبي صلى الله عليه وسلم سر سرور عظيم ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الخيمة وأخذ حفنة من التراب ورماها على المشركين ، وقال : شاهت الوجوه ، يقول بعض الكفار الذين أسلموا فيما بعد ، فوالله ما منا أحد إلا ويفرك عينه من الغبار كلهم أصابتهم ( وما رميت إذا رميت ( عن هذه الرمية ) ولكن الله رمى ) الله هو الذي كان يقاتل في هذه المعركة ...
البشر كانوا آلة ووسيلة ....لكن المعركة كان الله سبحانه هو الذي يرتبها ويديرها .
أصدر النبي صلى الله عليه وسلم أمر وقال لا تقتلوا أبو البختري بن هشام ( هو الذي بدأ بعملية نقض الصحيفة ) فإكراماً لموقفه ذاك ،إكراما لموقفه ذلك .. أنظروا للوفاء ... ولا تقتلوا بني هاشم فإنما خرجوا مكرهين ( لم يريدون القتال ) ولا تقتلوا العباس بن عبد المطلب ، هنا أبو حذيفة ابن عتبة الذي قتل قبل قليل وكان مسلم مع المسلمين وكان متأثر لمقتل أبيه ، فقال كلمة قاسية لم يقولها للنبي ولكن قالها حين بلغه الأمر ....
قال يقتل أحدنا أباه ويترك العباس والله لئن لقيت العباس لأضربن وجهه بالسيف ، فنقل الخبر للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكان واقف معه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فالتفت إلى عمر وقال : يا عمر أيضرب وجه عم نبيك بالسيف !! ، فرفع عمر سيفه وقال يا رسول الله دعني أقطع عنق أبو حذيفة فإنه قد نافق ، فقال: دعه يا عمر ، أبو حذيفة بعد ذلك اعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم وقال والله ما أدري كيف قلتها ؟!! كلمة زلت من لساني ، يقول عن نفسه : فما زالت تلك الكلمة في نفسي ( يعني خائف منها ) وقلت ما يكفرها عني إلا الشهادة في سبيل الله ، وظل خائف من هذه الكلمة إلى يوم اليمامة يوم القتال مع مسيلمة ، فقتل يوم القيامة شهيدا رضي الله عنه( شوف خوفهم من معصية الرسول صلى الله عليه وسلم لكنها كانت زلة لسان لتأثره بمقتل أبيه)
بدأ القتال ... أبو البختري كان واقف مع واحد من أصحابه ورآه مجموعة من الأنصار من بينهم رجل اسمه المجذر ، فالمجذر قال :يا أبو البختري اعتزل فإن نبينا أمرنا أن لا نقتلك ، قال : وصاحبي ( يعني تقتلون صاحبي) ، فقال : لم ينهنا عن صاحبك ، إنما نهانا عنك ، قال : والله ما أترك صاحبي ، قال المجذر : ليس لي بك حاجة أنا ما أريدك، فقام أبو البختري يريد أن يقاتل المجذر ، فانصرف عنه المجذر ولحقه أبو البختري ( المجذر يريد صاحبه وهو يريد المجذر ) فما زال يلحق بالمجذر وهو ينصرف عنه حتى أراد أن يقتل المجذر..... فقتل المجذر أبو البختري دفاع عن نفسه ، فجاء يعتذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( شوف الحرص) وقال : والله يا رسول الله ما قتلته ،إلا لما كاد يقتلني ، فالنبي صلى الله عليه وسلم رضي منه بذلك ، قام رجل من الكفار يلبس الحديد من أعلى جسمه إلى أسفل جسمه لا يرى منه إلا عيناه وبدأ يقاتل ويجرح في المسلمين يمينا ويسارا والمسلمون يصيبونه بالنبال والرماح والسيوف لكنه يلبس حديد صلب فما يصيبه شيء ، وأكثر الجرح في المسلمين فذهب واحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله أذانا ابن ذات الكبش ( اسمه) )فنادى النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام وكان من أشد المقاتلين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : دبر لنا هذا شوف حل له ، كل المسلمين يصيبونه لكنه مدجج بالحديد ولا يفعلون فيه شيء ما هي قضية إصابة المسلمين كانوا يصيبون لكن ما يقتلونه مدجج بالحديد ،
يقول الزبير: فذهبت إليه وصرت أدور حواليه أريد أشوف فتحه يبين منه جسمه فلم أر إلا عيناه ، يقول فظليت أدور حتى وقفت أمامه فهززت الرمح فضربته برميه في منتهى الدقة فدخل الرمح في عينه وخرج من رأسه ، أي دقة أي تصويب هذا ، انظر دقتهم القتالية ، فقتل ذلك الرجل الكافر ونجا الله تعالى منه المؤمنين ،
مع القتال أصيب من الصحابة قتادة رضي الله عنه ، أصيب في عينه ضربة جاته في عينه شقت وجهه وسقطت عينه على خده وما زالت معلقة بعينة وبدأ الدم يصب فانسحب من المعركة كيف يقاتل وعينه ساقطه على خده ،
فجاءه بعض الأنصار قالوا له: نقطع عينك ، قال : لا اتركوها حتى أرى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المنظر ، وهنا حدثت معجزة إلهية على يد النبي صلى الله عليه وسلم.....
قال له الرسول صلى الله عليه وسلم تعال يا قتادة ، فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ صلى الله عليه وسلم عينه ورجعها داخل رأسه ومسح عينه ، يقول قتادة : فو الله ما أدري أيتهما أصيبت؟!!!، رجعت سليمة كما كانت وما كأن كان فيها جرح وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم التي تبدت في ذلك اليوم .
اثنين من الأنصار شباب ...معاذ وعوف أبناء عفراء يقول عبد الرحمن بن عوف كانا عن يميني ويساري أثناء المعركة ، واحد عمره 15 سنة وواحد عمره 16 سنة ،شباب ....
لما طلب عتبة والوليد القتال في بداية المعركة هم الذين خرجوا متحمسين جدا يخرجون لسادة قريش ، يقول عبد الرحمن بن عوف لما التفت فوجد حولي شابين تمنيت لو أن حولي رجال أسن منهما ومتعودين على الحرب أما هاذين الشابين هذه أول معركة يحضرانها ويشهدانها ، فجاء أحدهما يهمس في أذني وما يريد صاحبه أن يسمعه قال : يا عماه أتعرف أبا جهل ؟؟ قلت : نعم ولم تسأل عنه ؟؟ ، قال : بلغني أنه كان أكثر من كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت : نعم ، قال : دلني عليه : قلت لم : قال أريد أن أقتله ( شوف حماسه يريد أن يقتل رأس الجيش ) فتعجبت وقلت ( إذا شفته وريتك ياه ) بعد شوي جاني الثاني وقال لي نفس الكلام ، يقول : فارتحت أني بينهم ،يقول ماهذه الشجاعة كل واحد منهم يريد أن يقتل رأس الجيش ....
بعد قليل بين أبو جهل وإذا هو كأنه شجرة في غابة من كثرة الناس اللي يحمونه لأنه رأس الجيش وهو أهم واحد ، فالمشركين ملتفين حواليه ما يتحرك مكان إلا هم حواليه ، يقول : فقلت أتريان الرجل الأشيب في ذلك المكان الذي حوله الناس هذا ؟؟ قالوا : نعم ، قلت : هذا أبو جهل ، يقول ما أكملت كلمتي إلا وانطلقا كالسهمين فاخترقا جيش الكفر وبدأوا يضربون يمين ويسار الناس الملتفين حول أبو جهل حتى وصلوا إلى أبو جهل وهذا ضربه وهذا ضربه فسقط أبو جهل ، هكذا بمفاجأة عجيبة فاجأ بها هذين الشابين جيش الكفر ما كان أحد متوقع هذا الهجوم ، وفعلا سقط أبو جهل ، ما زال فيه روح لكنه يشخب دما ، فأصبحا في وسط الكفار فأما عوف فضربه عكرمة بن أبي جهل كان قرب أبيه فقتل...
ثم التفوا على معاذ وبدأ القتال ومعاذ بدأ يتراجع فضربوه على يده فقطعوا يده لكن ظلت معلقة بجلدة كتفه وأخذ يجرها وراه ، وظل ينسحب حتى عاد إلى المسلمين ثم إنه استمر يقاتل لف يده ثم إنها بدأت تزعجه يجره وراه فوضع رجله عليها وقطعها .. قطع يد نفسه .... ( شوف قدرتهم شاب عمره 15 سنة ) ولف يده وظل يقاتل ثم أنه قتل فيما بعد رضي الله عنه ،
وبعد مقتل أبو جهل بدأ الكفار يفرون وبدأ الانسحاب وبدأ الهجوم من المسلمين بدأ القتل والأسر في الكفار فقتل 70 وأسر 70 أيضاً ، من المشاهد العجيبة التي حدثت أمية بن خلف ومعاه ابنه واقفين لما انسحب الناس كان ثقيل ما يقدر يركض فعرف أنه لو هرب سيقتل ويريد أن يستسلم لواحد يحميه لأنه خايف يهجم عليه أحد ويقتله ...
فمر عبد الرحمن بن عوف وكان يجمع الغنائم ووجد مجموعه من الدروع فأخذها عبد الرحمن بن عوف وهي حمل ثقيل يريد أن يضعها عند الجيش ويكمل المزيد من الغنائم فمر على أمية بن خلف ، وناداه أمية قال : يا عبد ود وكان هذا اسمه في الجاهلية فما رد عليه ، وكان في مكة يناديه بعبد ود وقال لا تناديني بعبد ود أنا عبد الرحمن قال : أنا لا أعرف ما هو الرحمن وسأناديك بعبد ود ، قال له إذا ناديتني بعيد ود لن أرد عليك ، فاتفق الاثنان أن يناديه بعبد الإله ، ففي هذه اللحظة ناداه بعبد ود فما جاوبه ، فقال ياعبد الإله ، فقال له : نعم ، قال هل لك في خير من أدرعك ( أعطيك شيء أحسن من الأدرع اللي معك) فقال عبد الرحمن بن عوف: نعم ، قال : أنا وابني خذنا وأسرنا قال : نعم فدية كبيرة يقول فرميت الدروع وماسكهم واحد عن يميني وواحد عن يساري بدون مقاومه يقول: واحنا ماشيين في الطريق مرينا على بلال وكان أمية هو الذي يعذب بلال في مكة : فصرخ بلال وقال رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا ، فعبد الرحمن بن عوف قال : يا بلال هذا أسيري ، قال : والله ما ينجو لا نجوت إن نجا ، فقال عبد الرحمن اترك عنك هذا أسيري.... و بلال مصمم ، وشاف بلال مجموعة من الأنصار قال : تريدون أن تقتلوا الذي كان يعذبني في الجاهلية؟؟ قالوا : نعم ، قال : هذا هو ، فقاموا يركضون وراه.....
فقال عبد الرحمن لأسيراه ( أميه بن خلف وأبنه ) اركضوا حتى نصل لرسول الله يحمينا ، فلم يستطع أميه فالتفوا حوله ، فقال عبد الرحمن بن عوف هذا أسيري ، فبدأ بلال يحرضهم هذا فعل بي كذا وكذا وكذا والصحابة متحمسين وقالوا هذا ما يؤسر هذا يقتل ، فشافهم عبد الرحمن بن عوف مصممين فقال يا أمية أبرك فجلس على الأرض قال له انبطح على الأرض نام ، فنام ونام عبد الرحمن بن عوف فوقه يريد أن يحميه ، قال هذا أسيري ، فقال بلال اقتلوه حتى لو كان تحته اقتلوه ، فصاروا ينغزونه هذا ينغزه بسيف وهذا ينغزه بسهم ،
ومن شدة حماسهم قتلوا أمية بن خلف وأصابوا رجل عبد الرحمن بن عوف فقتلوه بهذه الطريقة قاتله الله تجمعت عليه السيوف من كل مكان ، فقال عبد الرحمن بن عوف : غفر الله لبلال ، راحت علي الأدرع وراح علي الأسير فجعني بأدرعي وأسيري ، فكانت هذه نهاية هذه الطاغية أميه بن خلف ،..
الملائكة قاتلت في هذه المعركة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد نهاية المعركة تريدون أن تعرفوا قتلاكم من قتلى الملائكة أنظروا إلى آثار الحروق في الرقاب وعلى الأصابع ، فهي تقاتل من سيوف من نار ، يقول واحد من الصحابة رفعت سيفي لأقطع رأس واحد من الكفار فطار رأسه قبل أن أصل إليه ، فعرفت أني لم أقتله..


واحد من الصحابه قال: يارسول الله سمعت صوتا في المعركة ينادي أقبل حيزوم ، قال هذا ملك ينادي صاحبه ،وشاركت الملائكة في القتال الفعلي ولم تشارك الملائكة في أي قتال في التاريخ لا بعد بدر ولا قبل بدر..
وفي حنين حضرت المعركة ولم تقاتل ،لم تقاتل الملائكة في التاريخ إلا في غزوة بدر ( وما جعله الله إلا بشرى ) ( وما النصر إلا من عند الله ) النصر ليس من عند الملائكه هو من عند الله سبحانه وتعالى ... لكن تطمين وتبشير للمؤمنين بمشاركة الملائكة معهم في القتال ....جيش معه الملائكة كيف يهزم ؟!!
واحد من الأعراب اسمه قباب بن أشم كان جالس لما بدأت المعركة ويحدث نفسه وكان هو أعرابي ورأى أن في قتال فوقف على تل يراقب المعركة






 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/11-03-2013, 09:52 PM   #29


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد


الوجه الثاني للشريط السابع


بسم الله الرحمن الرحيم




الشريط السابع غزوة بدر الكبرى وما صاحبها من أحداث وغزوة بني قيتقاع


الشريط السابع الوجه الثاني







كل هذه الغزوة كل هذه العظمة ساعتين ، ما هي أيام ولا أسابيع ، كلها ساعتين فقط ، فقباب بن أشم أتوقع المعركة طويلة ، ومتوقع جيش المسلمين ينهزم لأنه جيش قليل الكفار 1000 والمسلمين 800 ، ساعتين ولا الجماعه فارين ،وكان يحدث نفسه وقال والله ما رأيت اليوم عجب فروا منهم كالنساء ، ساعتين وهربوا أقصر معركة في التاريخ وما أسلم قباب إلا بعد الخندق أو بعد الحديبية ، المهم جاء فأسلم ، قبل أن يسلم جاء يستكشف أحوال المسلمين ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : قباب ! ألست أنت الذي حضرت بدر ؟!! قال : نعم ، قال : كيف قلت يوم بدر ، قال قباب :ماتقصد ، قال : ألم تقل يوم بدر و الله ما رأيت كاليوم عجب فروا منهم كالنساء؟! قال :أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله والله ما حدثت بها أحد هذه السنين مرت وأنت تعلم ما قلت في نفسي ، والله ما يفعل هذا إلا نبي ، فآمن وأسلم ، من الذين أسروا العباس بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم وأسره عبد الله بن مسعود العباس رجل ضخم وعريض وابن مسعود قصير ونحيف والناس تتفرج ماسك يده من وراه ويدفعه والناس مستغربين والعباس يمشي مستسلم ويتألم ، فتجمع الناس على عبد الله بن مسعود والرسول صلى الله عليه وسلم واقف ، قالوا : يابن العود ، كيف مسكته ، قال: والله .. مسكت إيده فسلم ، فسألوا العباس قالوا كيف استسلمت على هذا النحيف ؟؟ !! قال: والله ما أمسك يدي حتى خشيت أن يعصرها ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : يا ابن مسعود لا تغتر إنما أعانك عليه ملك فشاركوا حتى في أسر الأسرى عليهم السلام انتهت المعركة بهذه الطريقة العجيبة بهذه السرعة قتل أبو جهل انتهت المعركة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم بعد المعركة ، أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن يسحب القتلى ويرمون في القليب وكان جاف ، وكان قرب معسكر الكفر ، فرموهم واحد واحد ، أبو جهل ، عتبة ، شيبة كل كبار قريش رُموا في القليب ، ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأسرى فوجد فيهم اثنين من أكبر أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم وهو النضر بن الحارث وكان يحدث الناس بالأساطير ليصرفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول : بم محمد خير مني !! هو يحدث بأساطير وأنا أحدث بأساطير ، (وقالوا أساطير الأولين) كل الآيات التي وردت فيها الأساطير في القرآن 7 مواضع كلها ترد على نضر بن الحارث ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا فعل كذا وكذا فقم يا علي فاقتله ، فقام علي رضي الله عنه وقتله ، ثم التفت إلى رأس الكفر الثاني عقبة بن أبي معيط رأس من رؤوس الكفر وقال أتدرون ما فعل هذا ن وضع يوما على رأسي وأنا أصلي سلا جزور أمعاء بعير وجاءني يوما وأنا أصلي عند الكعبة ووضع رجله على رقبتي ، فما زال يفرك عليها حتى رأيت الموت فقام عاصم بن ثابت رضي الله عنه وقتله وكان يصرخ لم تقتلوني بين الأسرى فقال له : أنت الذي فعلت وفعلت فجروا إلى القليب ورميا وجاءوا إلى أمية بن خلف بعد أن قتل بتلك الطريقة تمزق لحمه وانتفخ وانتن فلما جروه بدأ يتمزق فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : اتركوه وبدأوا يرمون عليه الحجارة ودفنوه فوق الأرض ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم توجه نحو القليب وبدأ يناديهم يا أبا جهل بن هشام.. يا نضر بن الحارث.. يا عقبة بن أبي معيض ..يا أمية بن خلف.. يا عتبة بن ربيعة ..يا أبا البحتري بن هشام .. يا وليد بن عتبه .. يا شيبة بن ربيعة.. وقال: هل وجدتم ما وعدكم به ربكم حقا ؟!! إني وجدت ما وعدني به ربي حقا !! .


فعمر بن الخطاب التفت إليه وقال كيف تكلمهم وقد جيفوا ، قال يا عمر : ما أنت بأسمع لي منهم ( يسمعوني أحسن منك ) لكنهم لا يجيبون ،


قضي على رؤوس الكفر دفعة واحدة .


بدأت الأخبار تنتشر ، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم من يخبر في المدينة، وقريش كان أول من وصل إلى مكة رجل اسمه الحيسمان بن عبد الله الخزاعي ودخل مكة وقالوا له : مالخبر ، قال : : قتل أبا الحكم ، قتل الوليد بن عتبه ، قتل عتبة قتل.. قتل.. قتل .. ولم يصدق الناس أن كل سادات مكة قتلوا دفعة واحدة وكان صفوان بن أمية بن خلف جالس عند الكعبة يسمع ومو مصدق أن أبوه قتل فقال : هذا خرف أسألوه عني ، فسألوه قالوا ماذا عن صفوان بن أمية ؟؟ قال : صفوان هنا جالس عند الكعبة ، فالناس بين مصدق ومكذب وبدأ الناس الفارين يصلون وانتشر الخبر ، أبو سفيان هو سيد مكة وصل وهو الآن أشرف رجل في مكة هو وأبو لهب والباقين كلهم شباب ، فأصدر الأوامر وقال : لا أحد يبكي ولا أحد يفدي أسراه ، البكاء يخفف على الإنسان فهذا لما منعهم زاد همهم وزاد غمهم ، أبو لهب جالس في مجلس في بيت العباس والعباس أسير ، فحاء يستكشف من أم الفضل عندها أخبار لأنها من بني عبد المطلب ، وكان جالس أبو رافع معهم وجلس واحد يحدث أم الفضل بالذي صار قالوا له من أكثر واحد آذاكم ؟؟ قال : رجل على صدره ريشة نعام فسألنا عنه فإذا هو حمزة بن عبد المطلب فعل بهم الأفاعيل، قال : كيف انهزمتم ؟؟ قال : جاءنا رجال بثياب بيض فو الله ما يقف أمامهم أحد ، أبو رافع مولى العباس كان مسلم يخفي إسلامه فقال : تلك الملائكة ، كان عبد وتحرر ، فكان يسمع وتحمس ، فقال له أبو لهب قبحك الله أنت معهم ؟؟ فبدأ يضربه وأم الفضل تجره حتى أدماه ، فأخذت أم الفضل عمودا فشقت رأس أبو لهب ، فرجع بيته مريض ، وزاد المرض ، ويصاب بداء في جسمه وقيل اصابته ذات الجنب ، مرض معدي ، فابتعد عنه الناس حتى أولاده فمات وقيل بعد يومين من بدر وقيل بعد أسبوع ، وخاف ابناءه من العدوى وتركوه حتى جيف وانتفخ ، وقالوا لهم الناس ما يصير تتركون أباكم لا زم تدفنوه فقاموا يرشون عليه الماء من بعيد ويرمونه بالحجارة حتى غطوه في بيته، فهكذا مات الخبيث قاتله الله ، ومن الأسرى سهيل بن عمرو وكان خطيبا وكان من أشد الناس على المسلمين ورآه عمر بن الخطاب عند الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : هذا سهيل بن عمر خطيب الكفار ، وقال الرسول : نعم ، فقال : دعني يا رسول الله أقتله ، قال له : دعه ياعمر ، قال: إذن دعني أنزع ثنيتيه حتى يلتغ ماعاد يتكلم وما يخطب ضدك ، قال : دعه ياعمر فلعله يقف موقفا لا تذمه ، فيما بعد أسلم هذا الرجل وحسن إسلامه ، فلما صار يوم الردة بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي ثبت أهل مكة ومنعهم ، فسبحان مغير الأحوال .


أرسل النبي صلى الله عليه وسلم من يبشر في المدينة عبد الله بن رواحه ومعاه رجل آخر راكبين على ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وطريقة تبشيرهم غريبة ، داخلين يصرخان ، قتل أبو جهل الفاسق .. قتل عتبة بن ربيعة .. قتل شيبة بن ربيعة ،.. قتل الوليد بن عتبة .. قتل أمية بن خلف ، كل سادات الكفر ، وكان الجماعة أصلا رايحين لقافلة ، هذا الخبر إللي في المدينة ، وهؤلاء ما يعطون التفاصيل ، يمشون ويصرخون وصارت مظاهرة في المدينة ، حتى بدأ الصبيان ينشدون قتل أبو جهل الفاسق ، الكفار واليهود والمنافقين الذين في المدينة ما هم مصدقين ، سادة مكة تفنى دفعة واحده 70 واحد من سادات مكة دفعة واحدة شيء ما هو معقول ، فقالوا : كذب هؤلاء والله قتل محمد والدليل أنهم جايين على ناقته بس يريدون أن يثبتوا الناس ، حتى ما ينفرط أمر المدينة ، وبدأ ينتشر الخبر فوصل الخبر واحد من المنافقين وذكره لواحد من المسلمين الصادقين ، فقال له : والله لئن لم تنته لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم عنكم ،فسكت ، رجع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الأسرى وبدأ يستشير الصحابة في أمر الأسرى ، فعمر بن الخطاب قال أرى يا رسول الله أنت تعطي كل أسير لقريب من أقربائه ، وكل واحد يقتل قريبه اللي يقتل أباه واللي يقتل أخاه ، واللي يقتل ابن عمه حتى يعلم الكفار أن ما في قلوبنا رحمة عليهم ، فزع الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الرأي ، ايش هاذي الشدة ، واستشار أبو بكر فأشار رضي الله عنه بالفداء وأشار آخرون أيضا بالفداء ، فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قريش أن تعالوا فادوا أسراكم ، فنزل قول الله تعالى معاتبا الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( ما كان لنبي أن يكون له أٍسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الحياة الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم في ما أخذتم فيه عذاب عظيم ) هاذي أول معركة لا بد من إظهار الغلظة على الكفار ، وعفا عنهم الله سبحانه بعد ذلك .


بدأ الفداء ، وكل واحد بدأ يفدي أهله إلا أبو سفيان ، أبو سفيان كان قد أمر أنه لا أحد يفادي ، لكن الناس ما سمعوا له ، صبروا ، صبروا بعد ذلك ما قدر أحد يصبر ، كل واحد يريد أن يفادي ابنه ، وأبو سفيان لا يريد أن يكسر كلامه ، وظل على كلامه وما أفدى فقال : والله ما أفجع في ولدي ( كان أحد أولاده قتل في بدر ) وفي مالي ، فانتظر حتى أتى واحد من المسلمين وهو سعد بن نعمان أتى يعتمر وأخذه وأسره ، أول مره معتمر يؤسر ، فحدثه الناس قالوا كيف تأسر معتمر والله لينتشر الخبر في الجزيرة ولن يأتي أحد للحج ، قال : وإن ما حجوا ما أتركه حتى يتركوا ولدي ، فأمر النبي بإطلاق ولده ، ومن الذين أسروا أبو العاصي زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا قبل تحريم الزواج من الكفار فهنا أبو العاصي ما عنده أحد يفديه وزينب ما عندها مال ، فأرسلت قلادة كانت لأمها خديجة رضي الله عنها تفادي أبو العاصي بهذه القلادة ، النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى القلادة تذكر خديجة فبكى صلى الله عليه وسلم وتذكر المرأة التي ساندته وأحبها وأحبته ،إن شئتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا ، فأطلق أبو العاصي إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم ، ورجع إلى مكة وأرجع الأمانات اللي عنده ثم أسلم ، قال : ما أردت أن أسلم هناك حتى لا يقولوا خاف من السيف ، ثم رجع وأسلم .


كانت هذه بعض الأحداث التي حدثت يختمها جبريل عليه السلام بسؤال للنبي صلى الله عليه وسلم قال : ما تعدوا أهل بدر فيكم ( ما هي مكانتهم ) ؟؟ قال : هم خيرنا ( أفضل الصحابة أفضل المسلمين هم الذين شاركوا في بدر ) ، قال : جبريل عليه السلام : كذلك من حضر بدر من الملائكة ، وهذه مكانة غزوة بدر ، سماها الله سبحانه وتعالى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان .


لماذا سميت يوم الفرقان ؟؟


لأنه بهذه المعركة فصل بين الحق والباطل وتميز الحق من الباطل ، وقتل في هذا المعركة سادة قريش ، لما رجع الصحابة واحد من شباب الأنصار قال : كيف المعركة ؟؟ قالوا : أي معركة إنما التقينا برؤوس الكفر ووجدناهم شيبان عجائز ضربناهم وقتلناهم وانتهت المعركة في ساعتين .


فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقل ذلك .. لا تقل ذلك أولئك الملأ والملأ هم سادة القوم في معركة واحدة أفنينا سادة القوم .


نختم بمقتل فرعون هذه الأمة أبو جهل ، وأبو جهل لما ضرب ما مات ، لكنه لا يستطيع أن يتحرك ساقط على الأرض ، في آخر المعركة لمن قتل من قتل وأسر من أسر واستقر الأمر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ابحثوا لي عن أبو جهل ، فوجده عبد الله بن مسعود بين الحياة والموت لا يكاد يرى من شدة ما فيه فشاف بأن واحد يقف عند رأسه فقال : لمن الدائرة ، قال : لله ورسوله يا عدو الله ، قال : لا ضير ( شوف الغرور والجبروت ) ، ما أعمد من رجل قتله قومه ( يعني في أشرف من واحد ما قتله أعداءه قتله قومه هذا شرف ) ثم صعد عبد الله بن مسعود فوق صدره يريد أن يقطع رأسه فعرفه، قال : ألست أنت من كنت ترعى لنا الغنم ؟؟ ( أعوذ بالله حتى في آخر لحظة مو قادر يتنازل ) فقال : لقد ارتقيت مرتقى صعبا يارويعي الغنم ، فما صبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقطع رأسه ، وحمله من شعره وأخذ رأسه للنبي صلى الله عليه وسلم ورماه أمامه ، فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال من هذا ؟؟ فقال يا رسول الله هذا أبو جهل ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :الله الذي لا إله إلا هو ؟!،(ما عرفوه لأنه لما سقط ظنوا أن قريش أخذوه معهم ، ولم يكونوا يعرفون أنه مع القتلى ) فقال :والله الذي لا إله إلا هو فسجد الرسول صلى الله عليه وسلم شكرا لله ، وقال هذا فرعون هذه الأمة.


هذه المعركة قتل بها سادة الكفر واعتز بها الإسلام أيما اعتزاز وانتشر خبرها في الجزيرة حتى وصل الخبر للنجاشي في الحبشة فجمع المسلمين الذين في الحبشة وكانوا ما زالوا مهاجرين وبشرهم بالفتح وهكذا وصلت أخبار معركة بدر الكبرى أعظم معركة في الإسلام .


حدثت بعض الأحداث الصغيرة ما بين معركة بدر وأحد نتحدث عنها بعد ذلك نتحدث في أحد ، من ذلك قضية فداء الأسرى ، بدأت قريش تفاديهم ، فمن الأسرى من لم يجد من يفديه ، منهم صفي بن أبي رفاعة ، فتعهد وقال أنا عندي مال في مكة فأطلقوني وأعدكم أني إذا وصلت مكة أرسل لكم فدائي فأطلقه النبي صلى الله عليه وسلم ، كذلك أبو عزة عمر بن عبد الله وكان له بنات وكان محتاجا فمن النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقه دون مال أو فداء ، وعاهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتل ضد المسلمين في أي معركة أخرى ، لكنه عاد وقاتل ضد المسلمين وأسر ، فلما أتي به للنبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أتركني وأعاهد بأني لن أقاتل مرة أخرى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولته المشهورة ، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، وأمر بقتله ، وهذه قصة هذا المثل واستعمال النبي صلى الله عليه وسلم له .


وأراد أبو سفيان أن يظهر مكانة قريش بعد هذه الهزيمة ، فأقسم أن لا يغتسل من جنابة حتى يغزو المسلمين وجمع عدد من الكفار وقال : من يقاتل معي محمد ؟؟ فاستطاع أن يجمع 200 رجل وتسللوا حتى وصلوا إلى قرب المدينة و200 رجل لا يكفون لغزو المدينة ، فخيم خارج المدينة وبدأ يراسل اليهود داخل المدينة فراسل حيي بن أخطب فلم يجبه ، قال : أخاف من محمد ،وراسل سلام بن مُشكم ، فوافق وأعانه بالسر بالسلاح ويعطيه الأخبار ، مع هذه الأخبار التي كانت توصله من يهود تحين أبو سفيان وهجم غفلة على أطراف المدينة ووجدوا بعض المزارعين وقتل واحد منهم وفر الباقين وأخذ بعض الأشياء اللي عنده وانسحب ، وصل الخبر للنبي صلى الله عليه وسلم فورا انطلق النبي صلى الله عليه وسلم يلحق أبو سفيان وبدأت المطاردة في غزوة تسمى غزوة بني سليم ويسمونها غزوة السُّوَيق لأنه كان مع أبو سفيان تمر كثير من النوع الذي يسمونه السُّوَيق يستعين به ، فمع المطاردة ثقلهم وأخرهم ، فغنمه المسلمين ولذلك سميت بهذا الاسم واستطاع أن يفر وكأنه بر بقسمه وغزا المسلمين وحدثت هذه الغزوة في شوال في السنة الثانية للهجرة يعني بعد بدر مباشرة ، في الشهر الثاني غزا أبو سفيان .


في هذه الفترة أيضا تزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه بفاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من شرف زواج وأطهر زواج ، زواج ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه المقرب ، مع بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي من قلائل النساء اللاتي كملن ، وفي هذه الفترة توفيت رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ، و لما تخلف عثمان تخلف بسبب مرض رقية رضي الله عنها واستمر معها حتى ماتت ويقال أنها ماتت قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم من بدر .


ذو القعدة وذو الحجة ومحرم لم يحدث قتال لأنها من الأشهر الحرم .


في شهر صفر أعد النبي صلى الله عليه وسلم جيشا ليغزو غطفان وقد كانت تعد لتهجم على المدينة ، بدأت القبائل أيضا تفكر في الهجوم على المدينة وغطفان هذه في نجد ، فهاجمهم النبي قيل أن يهاجموه في صفر من السنة الثالثة للهجرة ، لكن وصلت الأخبار إلى عيون غطفان ولم يكونوا مستعدين ففروا إلى الجبال ونزل النبي صلى الله عليه وسلم عند ماء ذي أمر ، لذلك تسمى هذه الغزوة غزوة ذي أمر ، وخيم النبي صلى الله عليه وسلم هناك ليثبت قوة الإسلام وأن قدرته وصلت إلى نجد.


ما حدث شي في المعركة سوى حادث صغير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خيموا من عادته أن يعتزل الناس وجلس تحت شجرة وغطفان على رؤوس الجبال ينظرون فعرفوه وقالوا لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذا فمن يقتله ؟؟ فقال دعثور بن الحارث أنا أقتله ، انتظروا لما نام النبي صلى الله عليه وسلم ، وتسلل دعثور وما شعر به أحد حتى وصل إلى رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، واستيقظ النبي صل الله عليه وسلم ودعثور يقف فوق رأسه والسيف بيده يريد أن يضربه هكذا مفاجأة .. الصحابة رضي الله عنهم ما توقعوا ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم ما توقع ذلك ، فقال دعثور : من يمنعك مني يا محمد ؟؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( بلهجة الواثق) : الله.. سبحان الله لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الله ) ارتجف الرجل وسقط السيف من يده وسقط على الأرض قرب النبي صلى الله عليه وسلم فحمل النبي صلى الله عليه وسلم السيف ووقف على رأس الرجل ، وقال : من يمنعك اليوم مني ؟؟، فقال : الأمان .. الأمان ، والله ما أقاتلك أبدا ،فأطلقه النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجع إلى قومه ، وقالوا : كيف حدث معك هذا؟!! ، قال : عندما قال الله شعرت برجل يدفعني في صدري ( وكان جبريل عليه السلام أرسله الله لينقذ النبي صلى الله عليه وسلم .


رجع النبي صلى الله عليه وسلم واتجه إلى الجنوب إلى نجران وهاجم في ربيع الأول في غزوة الفرق وكان يريد قافلة لقريش قادمة من اليمن لكنه ما أدركهم ثم عاد صلى الله عليه وسلم .


حدث حادث صغير في المدينة وأدى إلى غزوة ، المدينة كما تعرفون يسكنها اليهود وهم عشائر ، فكان بني قينقاع أقرب اليهود إلى وسط المدينة وكان عندهم سوق والتجارة عند اليهود شي أساسي ، كان المسلمين يأتون إليهم ليشترون منهم ، فكانت وحدة من المسلمات تريد أن تشتري ذهبا من سوق اليهود فجالسة عند الصائغ تريد أن تشتري فواحد من اليهود خبيث ، ربط طرف ثوبها في طرف ثوبها من عنقها وهي لا تشعر ، فلما انتهت قامت وارتفع الثوب فانكشفت ، فلما انكشفت صرخت .. لما صرخت ، كان واحد من المسلمين يشتري ، فشاف هذا اليهودي اللي ربط الثوب بهذا المنظر وقام اليهودي وهو يضحك فما تحمل ( العرض والشرف شي عظيم )هجم على اليهود وقتله ، فتجمع اليهود على المسلم وقتلوه ، فعندها لما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم بالخبر أرسل يطلب من قتل هذا المسلم وتسليمه ، ورفض بني قينقاع أن يسلّمو هذا المجرم ، ونقضوا العهد القائم بينهم وبين المسلمين ،فهنا فورا النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعداد جيش وحاصر بني قينقاع ، لما حاصرهم كانوا 700 مسلح و حواليهم حصن صحيح عايشين داخل المدينة لكن داخل الحصن وداخل الحصن توجد مزارعهم وآبارهم وعندهم حيواناتهم ، عندهم اكتفاء ذاتي لا يحتاجون شيء ، وما عندهم يكفيهم سنة فتحصنوا في الحصن وأعلنوا الحرب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنا لا أريد القتال معكم أريد فقط أن تسلموني القتلة ، فقالوا : يا محمد أتحسبنا مثل قريش ، نحن أهل الحرب ، فإن قاتلتنا قتلناك ، فنزلت الآيات في هؤلاء اليهود ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ، قد كانت لكم آية في فئتين التقتا ( معركة بدر ) فئة تقاتل في سبيل ولأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين ) لما حدثت معركة بدر كان الكفار يرون المسلمين ضعف عددهم وكان المسلمين يرون أن الكفار عددهم 100 وهم في الحقيقة 1000 ، يذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك أصر اليهود على القتال ، وحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم في ديارهم داخل المدينة وانقذف الرعب داخل قلوب اليهود وفيهم جبن شديد سبحان الله مرت 15 يوم والحصار مستمر ، فمن كثرة الرعب والخوف الذي في قلوبهم ، قالوا : يا محمد تعطينا الأمان ، قال صلى الله عليه وسلم : ما أعطيكم الأمان ، وظلوا يراسلونه نريد الصلح ، والنبي صلى الله عليه وسلم رافض إلا القتال آخر شيء قال تنزلون عن حكمي تستسلمون أحكم فيكم ما أشاء ( أقتلكم ..أطلقكم .. أنا حر ) ومن شدة الخوف والرعب وافقوا فاستسلم 700 رجل فأسرهم جميعا وربطوهم ، الآن الناس تنتظر ما ذا سيفعل النبي صلى الله عليه وسلم بهؤلاء ؟ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عدد قليل من الصحابة أنه سيقتل هؤلاء كلهم ، هنا حس رأس الكفر عبد الله بن أبي سلول بأن النبي صلى الله عليه وسلم سيقتلهم وكان بينه وبين اليهود حلف فخاف على حلفاؤه وأنه إذا قتلوا لم يبق له شوكة في المدينة فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصدر النبي الحكم بعد فجلس أمامه وقال له :يا رسول الله أحسن إلى مواليّ .. يدافع عنه هؤلاء المجرمين وهو يدعي الإسلام لكنه منافق ، فالتفت عنه الرسول وما كلمه ، فقام وجلس إليه وقال : يارسول الله أحسن إلى موالي ، فتركه النبي وما كلمه ومازال النبي صلى الله عليه وسلم لابس درع الحرب فالتفت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقام عبد الله بن أبي سلول وأدخل يده داخل درع النبي صلى الله عليه وسلم وأمسك بقميصه وشد النبي صلى الله عليه وسلم وقال :يارسول الله أحسن إلى موالي .. 400 حاسر و 300 دارع تحصدهم في غداة ، 700 رجل تذبحهم ذبحة واحدة في صباح واحد ، من يبقى لي ؟؟ من يحميني ؟؟ إني رجل أخشى الدوائر ، إني أخشى الأحمر والأصفر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أرسلني ( يعني أتركني ) فقال له : والله ما أتركك .. أحسن إلى موالي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرسلني ، قال له : والله ما أتركك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : هم لك وترك الأمر فيهم لعبد الله بن سلول هنا أمر عبد الله بن سلول بإطلاقهم فأطلقوا ، هنا بنو قينقاع الخوف مازال يملأ قلوبهم فأكثرهم هاجر من المدينة وتوجهوا إلى خيبر ، هكذا بدأت القصة وهكذا انتهت ، وبدأ الصراع الآن والتوتر بين اليهود و المسلمين داخل المدينة وكان هذا أول توتر بينهم حادث بنو قينقاع .


آخر الأحداث التي حدثت قبل غزوة أحد سرية زيد بن حارثة ، الآن بعد غزوة بدر قريش عندها مشكلة كبيرة وقريش عايشة على التجارة وأهم تجارة عندها من قبل الشام ، والمدينة في الطريق ما بين مكة والشام ، فما يرضيهم يرسلوا قوافلهم بالراحة لأن القوافل تمر على المدينة وأي قافلة تمر على المسلمين ويقطعونها وتأذت قريش ، فبدأوا يبحثون عن طريق آخر يسلكونه غير هذا الطريق ، فوجدوا طريق يمر من جهة العراق ثم يذهب إلى الشام وهو طريق طويل ، لكن آآمن بالنسبة لهم فكانت أول قافلة يرسلونها قافلة لأبي سفيان وكان يرأٍسها هو بنفسه فيها تجارة هائلة ، فيها 100000 درهم مئة ألف درهم من الفضة أرسلوا الأموال حتى يشترون بضائع من الشام ويرسلونها إلى اليمن ليبيعوها ، وكانت هذه تجارتهم ( لإيلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ) يذهبون إلى الشام واليمن هذه هي رحلة الشتاء والصيف ، وكتموا أخبار هذه القافلة ولا أحد يعلم عن الطريق الذي ستذهب به ، سبحان الله واحد من المسلمين اسمه سليط لديه واحد صديقه من الكفار من أيام الجاهلية واسمه نعيم بن مسعود وهو نفسه الذي لديه قصة مشهورة في يوم الخندق وسنذكر قصته في وقتها ، وكان سليط يجلس مع نعيم بن مسعود في مجلس خمر وكانت لم تحرم في ذلك الوقت ، وسكر نعيم بن مسعود ويعرف عن قصة القافلة فبدأ يسولف معاه سليط وبدأ نعيم يطلع أخبار القافلة كلها ولم يسكر سليط فعرف الأخبار كلها ، كم فيها ، وفين رايحه ، ومن أي طريق ، فترك نعيم فورا وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بالقافلة فجهز النبي سرية وأرسلها وقاموا بعمل كمين لأبي سفيان في الطريق ، وما أحد متوقع أن المسلمين ينتظرون الكفار في جهة العراق ، لما مر أبو سفيان هجموا عليه ، ففر المشركون الذين في القافلة من كل مكان بما فيهم أبو سفيان ، وتركوا القافلة بما فيها وغنمها المسلمين كلها ، وأخذوا كل ما فيها مئة ألف درهم والبضائع والإبل وكل شي فكانت غنيمة للمسلمين هزت الكفار ، الآن حتى عن طريق العراق ما يقدرون يروحون ، فكانت سبب من أسباب غزوة أحد ، لن تستطيع قريش أن تحيا بهذه الطريقة لأنهم عايشين على التجارة ، وقالوا هذا لا يحتمل ، ولابد القضاء على هذا الخطر الذي في المدينة ، فلما رجع أبو سفيان بعد هزيمته في سرية زيد بن حارثة طلب من المشركين الاستعداد للقتال ، وطلب التبرع لهذه المعركة ، تبرع الناس بكل أموالهم التي يعدونها للتجارة ولم يكتف أبو سفيان ، وتوجه إلى غطفان التي هاجمها الرسول صلى الله عليه وسلم وذكرناها قبل قليل ، فأرسلوا من يساعد أبي سفيان ، وتوجه إلى الأحابيش وأعانوه ، حتى جمع جيش من 3000 ثلاثة آلاف رجل ، أكبر جيش يتجمع لقريش ، قبل أقل من سنة جيش الكفار كان 1000 في بدر ، والآن 3000 فانظر إلى الحركة التي فعلها أبو سفيان في هذه الفترة الوجيزة...


وبدأ التقدم إلى المدينة ووصلت الأخبار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ يسأل أصحابه ما الرأي ؟؟ ، وبدأ الحماس ، فقالوا له يا رسول الله نخرج إليه ، فقام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وقال : إن جلسنا في المدينة وانتظرناهم ، سيقولون أنا جبناء ، فلنخرج إليهم أفضل ، وقام أنس بن النضر بن النضر وكان لم يشهد بدر لأنه كان يظنها قافلة ولم يعتقد أنها قتال ، ولما رجعوا حزن حزنا شديدا وقال : أول مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده !! والله لئن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مشهد مع قريش بعد هذا اليوم ليرين الله عز وجل ما أصنع ،


ليس أنتم الذين ترون ولكن الله الذي يرى ما أفعل ....


وخاف أن يقول أكثر من ذلك ،فلما جاءت قريش هو متحمس الآن يبر بقسمه ومتحمس أن يخرج إليهم فقال يا رسول الله نخرج إليهم ... وبدأ الحماس بين الناس فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : إني رأيت رؤيا . ، قالوا : ما هي يا رسول الله ؟؟ قال: رأيت بقرا ً تذبح ورأيت في سيفي ثلمةً ( يعني اعوجاج ) ورأيتني أدخل في درع حصينة ، قالوا : يا رسول الله ما أولته ؟؟ قال: أولته أن البقر الذي تذبح مقتلة في أصحابي ، وأما الثلمة في دؤابة سيفي فأمر يصيب أحدا من أهل بيتي وأما الدرع الحصينة التي أدخلها أولتها المدينة ، فالرأي عندي أن نبقى في المدينة ، لكن الذي معه متحمسين ومن شدة حماسهم قالوا لو جلسنا لقالوا أنا جبناء ، فمازالوا به حتى عزم الرسول صلى الله عليه وسلم للخروج للكفار ،




وقال : استعدوا للخروج، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته ولبس درع الحرب ولبس فوقه درع آخر ، لأنه يعلم أنها ستكون معركة شديدة ولبس فوق رأسه خوذة الحرب ( وهي حديد يغطي الرأٍس) واستعد للحرب صلى الله عليه وسلم ، وكان الصحابة الذين في خارج البيت يتناقشون سعد بن معاذ وآخرين يتناقشون ويقولون لعلنا أكرهنا النبي صلى الله عليه وسلم على الخروج وهو لا يحب الخروج ....


فتغير الرأي عندهم ، فشعروا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يبقى وهم الذين ضغطوا عليه ..... فانتظروه ولما خرج قالوا له : يا رسول الله لعلنا أكرهناك على الخروج ، فإن شئت نبقى في المدينة نبقى ، هنا حصل تردد نبقى نرجع ، عندما تكون الأمور حاسمة لا يجوز التردد ، فقال قولته المشهورة : لا ينبغي لنبي لبس لأمة ( لبسة ) الحرب أن يضعها حتى يفصل الله بينه وبين عدوه مافي تردد ، عندما يعزم الإنسان يتوكل على الله قال تعالى : (وإذا عزمت فتوكل على الله )


جزاكم الله خيرا على المتابعة


سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين




الفهرس :


جماعة من مكة يتراجعون ..............................4


بدأ التجهيز للمعركة ..................................7


يريد القصاص من الرسول صلى الله عليه وسلم...................11


بدأت المبارزة .......................................13


المعركة بدأت .......................................16


أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم في المعركة .................18


معجزة على يد الرسول صلى الله عليه وسلم...............21


فعلا سقط أبو جهل .................................23


آثار قتال الملائكة ...................................26


الوجه الثاني للشريط.................................27


العباس بن عبد المطلب ..............................28


الأسرى ............................................30


أحوال مكة بعد المعركة ............................35


التشاور في أمر الأسرى ............................38


قصة بني قينقاع .....................................39


قريش تستعد مرة آخرى للمواجهه..................49



 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم معلوماتي/11-23-2013, 07:04 PM   #30


 

  البنا متواجد حالياً

عُضويتيّ    31246
الجِنسْ          female 
  تَسجِيلي    Jun 2011
عطائيَ       654
  بِلاديَ       دولتي egypt
 هوياتي      
 حلالي        60 [حلالي]
  نقاطي       100
  تقييمي      8
شَكرَني     0
شُكرت        0



افتراضي رد: السيرة النبوية متجدد

الـشـريـط الـثـامــــن
السيرة النبوية / د طارق السويدان


غزوة أحد وما تلاها من أحداث ..

غزوة حمراء الأسد – فاجعة بئر معونة –

حادثة ماء الرجيع





بسم الله الرحمن الرحيم ..
الشريط الثامن الوجه الأول
بدأت الاستعدادات للخروج ، عبد الله بن أبي بن سلول عزم أيضا على الخروج حتى لا تضعف مكانته بين الناس ، لكنه لا يريد القتال و يخشى إذا بقي يقول الناس عنه انه جبان ، فخرج مع الناس وخرج معه المنافقون .
كان إجمالي الجيش الذي خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم بما فيه المنافقين 1000 رجل .
وصل الكفار قرب أحد . في جبل أحد وخيموا خارج المدينة خارج أحد ، المسلمون بدءوا يقطعون الطريق نحو جبل أحد يريدون أن يصلوا إليه .
في الطريق حتى يصلوا إلى أحد مروا على مزارع ، وحتى يصلوا بسرعة لازم يقطعوا المزارع ، أو يلتفوا التفاف طويل متعب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نقطع المزارع ..
وكانت مزرعة لواحد من المنافقين ، يدعي الإسلام لكنه منافق اسمه مربع بن قيظي وكان أعمى ، فشعر أن المسلمين سيمرون من خلال مزرعته ، فوقف قال لن تمرون من خلال مزرعتي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا بد من ذلك ، فقال : لا .. لا تمرون ، فأصر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام الرجل يسب النبي صلى الله عليه وسلم ( أنت مسلم كيف تسب النبي صلى الله عليه وسلم ) فسعد بن زيد رضي الله عنه أخذ عصا وضرب بها رأسه فشجه ، فقال : دعه يا سعد دعه .. أعمى ، هذا أعمى البصر وأعمى البصيرة ، ومروا بمزرعته وأخذ يسبهم ويسب الرسول صلى الله عليه وسلم . ومر المسلمون من مزرعته ..
وصل المسلمون إلى مكان قريب من أحد وخيموا ، ما وصلوا إلى معسكرهم بعد .. ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أن هذا ليس منزلا مناسبا , فكملوا الطريق حتى وصلوا إلى أحد ، وخيم وجعل أحد إلى ظهره ، والمدينة أمامه ، فالآن إذا جاء الكفار مالهم مكان إلا أن يكونوا أمام النبي صلى الله عليه وسلم ، والجبل خلف النبي صلى الله عليه وسلم يحميه من خلفه ما يستطيعوا يلتفوا , فهذا المكان ليس باتجاه المدينة لكنه الأنسب للقتال ، فخيم النبي صلى الله عليه وسلم وعسكر هناك .
في هذه الأثناء عبد الله بن أبي سلول المنافق يريد أن لما تحرك جيش المشركين رأوا إن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ المكان الأفضل ، فاضطروا أن يخيموا أمام جيش المسلمين . في هذه الأثناء عبد الله بن أبي سلول المنافق يريد أن يزعزع الجيش ، فقال : والله ما أظن أن يحدث قتال ، ولئن حدث قتال ، فالخير لنا أن يحدث في المدينة ، وليس في هذا المكان المكشوف ، والأفضل أن نكون في المدينة وإني عائد فعودوا ..
قال هذه الكلمة وانسحب ، فانسحب معه المنافقين وكانوا 300 رجل ، وانسحب معه فرعين من الأوس والخزرج ، تأثروا بهذا الكلام ..
فتبعهم واحد من الصحابة فما زال يقنعهم حتى اقتنع المؤمنين ورجعوا ، في هذا يقول الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران آية 121 وما بعدها تتكلم عن غزوة أحد ..
جهز النبي صلى الله عليه وسلم الجيش وجلس يستعرض الجيش ، طبعا قريش بدأت تستعد أيضا ، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم اللواء لمصعب بن عمير ، وبشر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أنهم إذا صبروا ستأتي الملائكة وأن الله وعدهم بــ3000 في أحد وفي بدر وعدهم في بــ 1000 , بل أكثر إذا صبروا .
قال تعالى : (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126 ) سورة ال عمران . إذا صبرت مثلما نزلت الملائكة في بدر فستأتيكم الملائكة هنا .. لكن أصبوا فهذا كان التبشير من النبي صلى الله عليه وسلم في يوم أحد ..
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يستعرض الجيش وجد النبي صلى الله عليه وسلم في الجيش مجموعه من الصبيان .. وجد عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم عمره 12 سنة جاء يقاتل فرده النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بإرجاعه إلى المدينة ، ووجد صبي عمره 10 سنوات جاء يقاتل فأمر برده ، ووجد صبي عمره 13 سنة فأمر برده فرفض ، وقال : يا رسول الله إني رامٍ ، والله ما أخطئ الرمية ، يعني تعطوني أي هدف أصيبه .. فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم ،وصبي آخر قال : يا رسول الله أنت سمحت لهذا بالقتال ، أنا لما أتصارع معه أغلبه ، فكيف تسمح له ولا تسمح لي , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : تتصارعا ، فغلبه فعلا ، فسمح له النبي صلى الله عليه وسلم ..
من الذين ردهم النبي صلى الله عليه وسلم أيضا في ذلك اليوم بالإضافة لعبد الله بن عمر أسامة بن زيد لصغر سنه رضي الله عنهم ..
ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ يحرض المؤمنين ويشجعهم على القتال بطرق مختلفة ، بالتبشير بالتحريض على الكفار , ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع سيفه ، وقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام حمزة رضي الله عنه وقال أنا يارسول الله ، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم على السيف وما أعطاه إياه .
فجلس حمزة رضي الله عنه ، قال صلى الله عليه وسلم : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام علي بن أبي طالب وقال : أنا يا رسول الله , فقبض النبي صلى الله عليه وسلم على يده ما أعطاه إياه فجلس،
فهز النبي صلى الله عليه وسلم السيف ، وقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ ، فقام الزبير بن العوام ، وقال : أنا يا رسول الله ، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم على يده وما أعطاه إياه فجلس.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام المقداد فقال : أنا يا رسول الله ( هؤلاء هم أبطال المسلمين ،ليس في المسلمين مثلهم ) ،
يعني تخيلوا لما عمر بن الخطاب يرسل المدد لعمرو بن العاص في مصر فيما بعد قال له أرسلت لك 8000 , الجيش أربعة آلاف وأربعة على رأسهم كل واحد بألف من بينهم المقداد والزبير رضي الله عنهم كل واحد بألف يعدهم هكذا مكانتهم .. ) .. فرفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم السيف !
من يأخذ السيف إذا لم يأخذه هؤلاء .؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمرة الخامسة وقال من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فوقف أبو دجانة الأنصاري رضي الله عنه سماك بن قرشة ، قال يا رسول الله : ما حقه ؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتظر هذا السؤال ، قال : حقه أن تضرب به حتى يعوج ، تضرب بالحديد على رؤوس الكفار من كثر الضرب حتى يعوج السيف فقال : أنا آخذه يا رسول الله ، فأعطاه إياه ، هنا فرح أبو دجانه فرح شديد ، ظهرت مكانته ، أخذ سيف ما استطاع أحد من هؤلاء الأبطال أن يأخذوه ، فأخذ من جيبه خرقة حمراء وربط بها رأسه وركب الخيل وبدأ يتبختر يمشي بين الناس يتفاخر بالسيف ،
فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : إن هذه المشية يبغضها الله ورسوله ( مشية التبختر والافتخار يكرهها الله ) إلا في هذا الموطن ، في موطن الافتخار على الكفار لا تكره , في غيره تكره .
النبي صلى الله عليه وسلم أيضا كان خايف من أمر وهو أنه إذا بدأ القتال مع أن المسلمين ظهورهم للجبل ، لكن كان هناك جبل صغير يمكن الالتفاف من خلاله إذا بدأت المعركة ، وهذا الجبل يطل على ساحة المعركة ، ومن يسيطر عليه يستطيع أن يرمي النبل على أرض المعركة ، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الرماة ، على رأسهم عبد الله بن حبير رضي الله عنه ، وأمرهم أن يبقوا على هذا الجبل ولهم مهمتين يمنعوا أي واحد يلتف على المسلمين من هذا الجبل ، ويرموا الكفار بالنبل أثناء المعركة وهم رماة دقيقين .
واختار 50 رجل ووضعهم على رأس الجيش وأمرهم بأوامر صريحه واضحة الحديث في البخاري ، قال : إذا انتصرنا فلا تتركوا أماكنكم حتى يأتيكم أمري ، وإذا غنمنا فلا تشاركونا ، وإذا انهزمنا فلا تعينونا ، لا في الانتصار ولا في الهزيمة تتركوا أماكنكم ، وكرر عليهم الأوامر عدة مرات .أمر واضح صريح جدا ممنوع التحرك لأي سبب من الأسباب حتى تأتيكم مني الأوامر .. وفعلا تلقوا الأوامر بهذه الصورة .
قريش أيضاً كانت تستعد .. لكن استعداداتهم ليس كاستعدادات المسلمين ، كانت النساء يحرضنهم , تنشدن لهم (إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق إن تدبروا نفارق ) .
يعني لو قاتلتم و انتصرتم سنعانقكم ونفرح بكم ، ولو انهزمتم لن نكلمكم ولستم منا .
قبل المعركة كان واحد من المشركين عنده عبد اسمه وحشي هذا العبد كان رامي للرمح لا يخطئ ، فجاءه سيده وقال له إن قتلت حمزة سأعتقك ، فجاء وحشي يقول ليس لي من أمر المعركة شي ما عندي هدف ولا همي شيء إلا أن أقتل حمزة حتى أتحرر .
أبو عامر الذي كان يسمى عند الكفار الراهب ، كان النبي يسميه الفاسق ، كان في المدينة قبل الهجرة وكان الأوس يكادون يتفقون على أن يجعلوه هو ملكا للمدينة ، حتى أنه كان بعضهم يخيطون له التاج ويجهزونه له ،لأن المؤشرات أنه سيكون ملك على المدينة , فحدثت الهجرة وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وحكم المدينة فراح عليه الملك ، فما استطاع أن يبقى فرحل إلى الشام ، فلما سمع باستعدادات المشركين لمقاتلة المسلمين رجع ، وشارك مع الجيش .
فلما وصل للمعركة أخذ مجموعه معاه وبدأ يحفر حفر كبيرة في الأماكن التي يظن أن المسلمين سيمروا بها حتى يسقط فيها المسلمين ..
ثم بدأ يخطب في الأوس والخزرج ، كان سيدهم ، وبدأ يخطب فيهم يقول : مالكم ومحمد ، تعالوا إلي ، أنا سيدكم , أنا أعينكم .
فوقف له الأوس والخزرج وقالوا : قاتلك الله يا عدو الله ، أخسأ فما توقع هذا الرد .. لأنه لما تركهم كان سيدهم الآن يقولوا له مثل هذا الكلام ، فقال : لقد أصاب قومي من بعدي شر هكذا تعاملوني فظل مع معسكر الكفر قاتله الله .
استعد الجيشان ، وهذه المعركة لم يحدث فيها مبارزة ، فورا بدأ الالتحام وبدأ القتال ، طريقة القتال في ذلك الوقت ، أن لكل جيش لواء , إذا سقط هذا اللواء ولم يرتفع مره اخرى معناه انهزم الجيش . مادام اللواء واقف معناه الجيش متماسك ..علامة انتصار الجيش بقاء اللواء أو سقوط اللواء ..
لواء المسلمين في يد مصعب بن عمير ، لواء الكفار في يد بني عبد الدار من أبناء أبي طلحة ،
فجاءهم أبو سفيان وقال : يا بني عبد الدار إن اللواء كان في أيديكم يوم بدر أيضا وسقط ، فإن كنتم ستسلموه اليوم فأسلموه لنا ، اجعلوا غيركم يحمله , قالوا : والله ما يسقط ، وأقسموا بالأيمان المغلظة أنهم لن يدعوه يسقط وأنهم سيحمونه ، فعندئذ تركهم ،
بدأ القتال ، حمزة يقود المعركة للمسلمين ، عاصم يحمل اللواء ، حمزة وعلي والزبير هم اللذين ينظمون أمر القتال بشكل رئيسي ، حمزة رضي الله عنه مقاتل ويعرف أمر القتال أنه أسهل طريقة للقضاء على الجيش المقابل أن يسقط اللواء .
أول ما بدأت المعركة أخذ معه مجموعة وهجم هجوم كاسح على اللواء وصار يقاتل يمين يسار إلى أن وصل إلى حامل اللواء فضرب حامل اللواء فقتله في الدقائق الأولى من المعركة ، وسقط لواء الكفار , فلما سقط اللواء اهتز جيش الكفر ، قام فورا ابن طلحة الثاني فأخذ اللواء من الأرض وأقامه ، قام عليه حمزة فهجم عليه فقتلة ، فسقط اللواء للمرة الثانية ، الآن الكفار تزعزعت معنوياتهم مرتين يسقط اللواء في بداية المعركة ، فقام الابن الثالث لأبي طلحة فأخذ اللواء واشتد الكفار على حمزة يمنعونه من اللواء , وصارت المعركة كلها عند اللواء وكل التركيز على اللواء ، واستطاعوا أن يردوا حمزة .
هنا علي بن أبي طالب جهز مجموعه معه وهجموا من الجهة الأخرى على اللواء فقتل حامل اللواء وسقط اللواء للمرة الثالثة ، فقام الابن الرابع لأبي طلحة فحمل اللواء بدأ القتال على اللواء مرة آخرى ...
واستطاع علي بن أبي طالب وهو مازال حول حامل اللواء وأستطاع أن يهجم علي حامل اللواء ويقتله ، وسقط اللواء للمرة الرابعة ، وقتل الإبن الرابع , وجيش الكفر يرقبون اللواء يسقط ويرتفع ويسقط ويرتفع والكل ينتظر ماذا يحدث لهذا اللواء . والقتال كله حول هذا اللواء , فأشتد الكفار يدفعون علي ويدفعون حمزة .. بدأ القتال كله حول اللواء . جاء الابن الخامس فحمل اللواء . هنا بينما الكفار يدفعون علي وحمزة يمنعونهم عن اللواء , جاء عاصم بن ثابت ومعه مجموعه وهجموا على حامل اللواء فقتلوه وسقط اللواء للمرة الخامسة .. والكفار لا يعرفون ماذا يعملون ، يردون هذا أو يردون هذا .
سلافة بنت أبي طلحة أخت هؤلاء الخمسة الذين قتلوا , تعرف أن أخوانها هم الذين يحملون اللواء . فأقدمت فوصلت مع مقتل أخيها الخامس على يد عاصم ، هنا أخذ الابن السادس اللواء فأرتفع اللواء ، فاستطاع عاصم أن يهجم على الابن السادس وقتله , وسقط اللواء للمرة السادسة ، وجيش الكفر في منتهى التزعزع من اللحظات الأولى ..
لما رأت سلافة اثنين من أخوانها يقتلون على يد عاصم ، ظنت أنه هو الذي قتل أخوانها الستة ، فأقسمت فقالت : من يأتيني برأس عاصم ؟؟ من يأتيني برأس عاصم ؟؟ أشرب في جمجمته الخمر وأملأ رأسه ذهبا لمن يأتيني به ، هذه مكافأة من يأتي برأسه عاصم ، فاشتد الضرب على عاصم , كلهم يريدون المكافئة الجائزة , ،واستطاع عاصم أن يقاتلهم واللواء ساقط على الأرض ، هنا استطاع رجل من غير أبناء أبي طلحة لكنه من بني عبد الدار . وحمل اللواء للمرة السابعة ..
الآن قادة الكفار قالوا هذا الأمر لو استمر مصيبة ، خلونا نشغلهم كما يهاجمون لواءنا نهاجم لواءهم ، وجهزوا مجموعة وهجموا على مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وبدأت معركتين معركة حول لواء المسلمين ومعركة حول لواء المشركين ، ومصعب رضي الله عنه ثابت لا يتزعزع والمسلمون من حوله يقاتلون عنه يدافعون عنه .
استطاع الأبطال الثالثة حمزة وعلي وعاصم أن يصلوا للمرة السابعة للواء ويقتلوا حامل اللواء ، المشركين الآن في منتهى الاندهاش لواءهم سقط سبع مرات ولواء المسلمين ثابت لم يسقط ، استطاع واحد من أبناء عبد الدار أن يأخذ اللواء للمرة الثامنة واستمر القتال في مواطن أخرى ، حدثت مجموعه من الأحداث أثناء هذا القتال مثل ما معركة الألوية تشتعل كانت هناك معارك أخرى تشتعل أيضا ، من هذه الأمور أن سعد بن أبي قاص كان راميا وكان يقف بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم واقف خلفه يناوله النبل ويقول ارمي ، ارمي بأبي أنت وأمي ، يقول سعد : والله ماجمع الرسول صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد غيري ، فما كان يضرب إلا يجرح أو يصيب من الكفار ، وفرح النبي صلى الله عليه وسلم ومن شدة الفرح و الحماس صار النبي صلى الله عليه وسلم يخرج ويظهر نفسه ، فقال له سعد ، يا رسول الله لا يصيبوك , فكان يحمي النبي صلى الله عليه وسلم .
من الذين قتلوا في المعركة من الصحابة حنظلة رضي الله عنه ، عندما نادى الرسول صلى الله عليه وسلم للقتال , كان حنظلة في عرس فخرج وهو جنب ما اغتسل ، فلما دخل المعركة قتل فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليه ويقول غسلته الملائكة وطهرته ثم التفت عنه ، فقالوا له يا رسول الله لم التفت عنه ؟؟ قال : إن معه زوجتاه من الحور العين ، فسبحان الله في لحظات أخذ الشهادة ..
من الذي كانت معهم قصة مخيريق هذا كان من اليهود ، النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الجمعة للمعركة بعد صلاة الجمعة والاستعدادات تمت في الليل ويوم السبت حدثت المعركة ، مخيريق كان في يهود وفي ذلك اليوم ألقى الله في قلبه الإيمان فنادى في يهود فقال : الله تعلمون أنه هو النبي المذكور عندكم في التوراة فقوموا قاتلوا معه ، وكان عالما عندهم ، فأرادوا أن يعتذروا وقالوا اليوم سبت وأنت تعلم أن الله حرم علينا القتال يوم السبت ، فقال : لا سبت لكم ،تتركون النبي يقاتل وخرج ودخل المعركة وقتل فورا ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ، من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة لم يصلي لله صلاة فلينظر إلى مخيريق ( ماصلى ولا صلاة أسلم ، استشهد دخل الجنة ) ،
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يستعد للمعركة. وكان عمرو بن الجموح شيخ كبير أعرج , وأراد الخروج فقال أبناءه يا أبتاه إن الله أسقط عنك القتال فأنت أعرج ، قال: إني أريد أن أطأ بعرجتي هذه الجنة ، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصر في الخروج فسمح له النبي صلى الله عليه وسلم فقتل في هذة المعركة شهيدا رضي الله عنه .
من الذين كانت لهم قصة أيضاً ، رجل اسمه قزمان أبلى بلاء حسناً وآذى الكفار أذى شديد وقتل فيهم ، وكان المسلمين يمدحونه ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم مدحهم قال : هو من أهل النار ، تعجب الصحابة ، قالوا هذا مسلم ، مقاتل ، فقال الرسول : هو من أهل النار ، واحد من الصحابة يقول تعجبت فتبعته وجلست حواليه وهو في المعركة ، طعن وما استطاع أن يصبر على الأم فماتحمل فأخذ حديدة وضرب بها نفسه وانتحر فقتل بها ، المنتحر الذي لا يصبر وييأس من رحمة الله مصيره النار والعياذ بالله ،فهذا قتل نفسه وما صبر يعني انتحر .
أبو دجانة رضي الله عنه أوفى بحق السيف نزل فيهم ضرب حتى فعلا أعوج السيف . يقول كعب بن مالك لما أخذ أبو دجانة السيف قلت أريد أن أعرف هل فعلا يفي أبو دجانة بحق السيف , وحرصت أن أكون بجواره وكان مدجج بالحديد رضي الله عنه يقول : أخذ يقاتل واحد من الكفار أثناء القتال وهو يقاتل هذا الكافر ، الكافر شاف الموت فهرب فتبعه أبو دجانة وضربه بالسيف ضربة قوية من شدة الضربة قسمته نصفين ووصلت إلى الخيل وسقط الكافر نصفين ،
ورفع أبو دجانة الخوذة والتفت وقال : كيف ترى يا كعب ؟؟
كان هذا قتال أبو دجانة رضي الله عنه يوم أحد .
من الذين أبلوا بلاءً عظيما الزبير بن العوام رضي الله عنه ، ذلك أن واحد من الكفار مدجج بالحديد راكب على بعير ، ومعه سيف طويل ، السيف الطويل صعب القتال فيه وهذا متقن القتال بالسيف الطويل , راكب فوق بعير ومدجج بالحديد ، لا رمح ينفع معه ولا نبل ينفع معه ولا هم قادرون يقاتلونه لا يستطيع أحد أن يصل إليه وهو يصل إليهم يقتلهم . فقتل من المسلمين تسعة ، حتى المسلمين بدأ يهربون منه ، فذهب واحد من الصحابة رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : يا رسول الله لقد آذانا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ونادى في الصحابة ، قال : من يخرج له ؟ فما قام أحد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يخرج له؟ فما قام أحد، فقال للمرة الثالثة من يخرج له ؟ فقال : الزبير رضي الله عنه أنا يا رسول الله ، فقال : الرسول صلى الله عليه وسلم ، والله يا زبير لو لم تخرج أنت لخرجت أنا ، أنظر شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فخرج الزبير , يقول الزبير : فجلست أبحث عن مقتل له فما وجدت فجلست أراقبه وأتجنبه وأدور حواليه أبحث عن طريقة أقتله بها فما وجدت , حتى صرت خلف بعيره , فأخذت أركض ثم ضرب الزبير البعير ونزل الرجل من البعير إلى الأرض وركب الزبير فوق ظهر الرجل وأخذ خنجر وشق رأسه ، فقتله , انظروا إلى بلائه في ذلك اليوم رضي الله عنه .
مازالت معركة الألوية مستمرة ، واستطاع أبطال المسلمين أن يصلوا إلى حامل اللواء للمرة الثامنة , فقتلوه وسقط اللواء للمرة الثامنة ، الآن الكفار شعروا بالهزيمة ، فحمل اللواء صواب من بني عبد الدار للمرة التاسعة , تسع مرات يسقط اللواء ، في المرة التاسعة استطاع أيضا هؤلاء الأبطال أن يصلوا إلى صواب فضربوه فقتلوه ، الآن خاف الكفار من اللواء لا يوجد أحد يريد يحمله لأنه كل من حمل اللواء قتلوه ، فتركوا اللواء ، الناس تنتظر لواء الكفار يصعد ما صعد ، انتظروا ، انتظروا لم يصعد ، عرفوا أن الهزيمة جاءت , فبدأ الكفار يفرون من كل مكان ، بدأت الهزيمة في الكفر وبدئوا يفرون ، وبدأ الصحابة يتبعون الكفار ، يقول أحد الصحابة حتى رأينا النساء يفرون إلى الجبل ، العادة لا ينكشف النساء إلا أخر شيء ، لكنهم فروا وتركوا كل شي خلفهم حتى النساء ، يقول واحد من الصحابة وإني أتمشى وأجمع الغنائم ، خلاص ما في أحد يحارب , كلهم فارين ، وسيطر المسلمون على أرض المعركة بدئوا يجمعون الغنائم ، في ذلك الوقت كان خالد بن الوليد رضي الله عنه مع الكفار في ذلك الوقت , وكان قائد الفرسان للكفار ، في هذه الأثناء كان يقود الفرسان وكان قريب من جبل الرماة ، كل ما حاول يهجم على المسلمين ترده نبال الرماة ، حاول أثناء معركة اللواء 3 مرات أن يتقدم لمساعدة اللواء ، لم يستطع الاقتراب , فلم يقدر يلتف ولا قادر يدخل المعركة .
كان المسلمون يرمون لمسافات طويلة بالنبال وكانوا يصيبون ، وكانت كتيبة خالد بن الوليد معطلة لم تقاتل من بداية المعركة وهو غير قادر يعمل شيء بسبب جبل الرماة , فلما انكشف الكفار وفروا الكتيبة الوحيدة المتماسكة في جيش الكفر هي كتيبة خالد بن الوليد رضي الله عنه , لكنها كانت خارج ارض المعركة تنتظر فرصة تدخل لكنها غير قادرة على المشاركة بسبب الرماة ، فلما انشغل المسلمون بجمع الغنائم تحرك الرماة ليجمعوا الغنائم ، فقال عبد الله بن جبير رضي الله عنه قائدهم : ويلكم أما أمركم الرسول صلى الله عليه وسلم بأن لا تتحركوا ، قالوا : يا ابن جبير قد انتهت المعركة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تتحركوا أثناء المعركة ، الآن المعركة انتهت والناس تجمع الغنائم ، قال : ويلكم أمركم أن لا تتحركوا ، فما أطاعوه وذهبوا وما بقي معه إلا رجلين والخمسين الذين على جبل الرماة كلهم نزلوا يجمعون الغنائم ،
خالد بن الوليد منتبه شاف إن الرماة الذين كانوا يردونه تركوا أرض المعركة ، ففورا حرك الكتيبة إلى جبل الرماة ، وصعد على جبل الرماة نفسه وليس حوله , حاول الاثنين الباقون أن يردوه لكن ما استطاعوا اثنين ماذا يعملون مع جيش كامل ، فقتل عبد الله بن جبير والذين معه وسيطروا على الجبل ثم التفوا من وراء الجبل وصاروا خلف جيش المسلمين ، كانوا أول أمامهم ألان أصبحوا خلف جيش المسلمين الآن الجيش يجمع الغنائم ويفكر في الكفار , وفجأة جاءهم جيش من وراءهم يقتل فيهم ، وبدأ الصراخ في المسلمين من خلفهم ، اللي في المقدمة ما يدرون ماذا حدث ، فرجعوا ، فبدءوا يقاتلون المسلمين اللي جايين من هاذي الجهة فارين من خالد بدأ القتال بين المسلمين أنفسهم ، لأنهم كانوا مدججين بالحديد لا يعرفون بعضهم حتى أن أبو حذيفة من اليمان رضي الله عنه يقول عن نفسه رأيت أبي يضربه المسلمين من جهتين وهو أبي يقول فصرت أصرخ أقول هذا أبي .. أبي رحمكم الله يقول فمن شدة الموقف ما سمعوني فقتلوه .
بدأ خالد يضرب في المسلمين ،الوضع فوضى وأصبح جيش المسلمين فوضى ، وجيش الكفار أصلا فوضى الوحيد اللي معه جيش متماسك هو خالد ، فسيطر خالد على أرض المعركة وبدأ القتل في المسلمين ، النبي صلى الله عليه وسلم شعر بهذه الفوضى فأمر المسلمين بالتراجع إلى الخلف , ليجمع المسلمين حوله ، وبدأ يصرخ إلي عباد الله .. إلي عباد الله .. أنا رسول الله ..
حتى يجمعهم ينظمهم في هذه الفوضى ، طبعا هذه الصرخة خطيرة في ظل هذه الفوضى لأن أي واحد يسمعه من الكفار ممكن يقتله , لكن هذا من شجاعته صلى الله عليه وسلم ، فعندئذ هجم عليه جماعة من الكفار سمعوا صوته فتراجع النبي صلى الله عليه وسلم وسقط في حفرة من حفر ابن أم قمئة .
حمزة رضي الله عنه كان يقاتل ومع هذه الفوضى انكشف حمزة وما في أحد حوله ما في أحد يحمي ظهره .
فتقدم وحشي من بعيد لم يقترب منه يقول فقذفت الرمح فدخل في ظهره وخرج من بطنه ، لم يقتله من أمامه ، بل من خلفه ، ولم يسقط حمزة والرمح في بطنه ما سقط ، يقول فلف الخيل وجاء مقبل علي ، يقول : فرأيت الموت خايف ، فلما وصل إلي كاد أن يقتلني لكنه سقط ، يقول فأخذت رمحي وتركت المعركة ،و لم يكن لي حاجة غيره ، وهكذا قتل حمزة رضي الله عنه . يقول فتركت المعركة ما قاتلت , ليس لي حاجة غيره, هذا غايتي من المعركة . تركتهم كلهم ومشيت .
في هذه اللحظة انكشف مصعب بن عمير رضي الله عنه وكان معه لواء المسلمين ، بدأ الكفار يتجمعون حول مصعب رضي الله عنه ، وبدأ مصعب يحمل اللواء بيد ويقاتل بيد أخرى يمنعهم ، فضربوه على يده فقطعوها ، فالتقم اللواء بيده الأخرى ، فضربوها فقطعوها ، وهو يقول لما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم ، النبي صلى الله عليه وسلم لما سقط في الحفرة صرخ الشيطان ، قتل محمد . واهتز المسلمين فهنا لما سمع مصعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل قال مصعب وما محمد إلا نبيقد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ، نطق بهذه الكلمات قبل أن تنزل في القرآن . أجرى الله على لسانه آيات من القرآن قبل أن يأت بها الوحي رضي الله عنه ثم نزل بها الوحي ، فقتل مصعب وسقط لواء المسلمين ، الآن لواء المسلمين ساقط ولواء الكفار ساقط ، أي فوضى هذة في المعركة ، الجيشين مهزومين .
بدأت معارك صغيرة في ارض المعركة هنا هناك ، عمر بن الخطاب لما سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل , وحصلت هذه الفوضى، ما عرف ماذا يعمل فجلس ، شاهده سعد بن معاذ فجلس جنبه ، فمر عليهم أنس بن النضر ، وقال مالكما ؟ فقالوا : قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنس بن النضر كان قد أقسم قال : والله لو كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قتال بعد بدر ، ليرين الله عز وجل ما أصنع ، الآن ظهرت شجاعة أنس فقال : إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل ، فقوما وموتا على ما مات عليه ،
في هذه اللحظة انتبه عمر وقام يقاتل بعد الغفله التي أيقضها أنس، وقام سعد وبدأ يقاتل ، يقول فرأيته متوجها نحو أحد وهو يقول : يا سعد .. والله إني لأشم ريح الجنة دون أحد ، فتقدم أنس وبدأ يقاتل قتال عجيب في ظل الانهزام ويضرب في الكفار ، أصيب رضي الله عنه بــ83 ضربة إلى أن قتلوه ، يقول سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم : والله يا رسول الله ما استطعت أن أعمل مثل عمل أنس . من يقبل هذا الإقبال؟ من يجاهد هذا الجهاد ؟ ( الواحد يصيبه جرح جرحين وخلاص لكن 83 جرح ) يقول فكشفنا عن جسده فما فيه موطن شبر إلى فيه جرح كل جسده ممزق في سبيل الله رضي الله عنه .
لما حدث كل هذا توجه بطل من أبطال المسلمين رضي الله عنه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه توجه إلى اللواء الذي سقط وحمله .
في هذه الفترة جاءت امرأة من بني عبد الدار الذين وعدوا أن لا يسقط اللواء اسمها عمرة بنت علقمة ، فحملت لواء الكفار . فأرتفع اللواءين مرة أخرى لواء المسلمين ولواء الكفار , و بدأ الناس يتجمعون ، لكن المسلمين الضغط عليهم من الأمام ومن الخلف من خالد فالفوضى فيهم شديدة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو ساقط بدا ينادي : إلي عباد الله أنا رسول الله ، فتجمع عليه الصحابة من بينهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف وأبو دجانة وطلحه بن عبيد الله و 7 من الأنصار ونسيبة رضي الله عنها ، كانت مجموعه من الصحابيات في المعركة يسقين الناس ويمرضن المرضى ويجهزن على الكفار ، لو واحد كافر جريح يقتلنه ، الآن لما صارت الفوضى تجمع هؤلاء النفر القليل حول النبي صلى الله عليه وسلم حوالي 10 أو 12 من الصحابة , فانتبه لهم واحد من الكفار اسمه ابن أم قمئة فمعه مجموعه هجم على هؤلاء ..
واستطاع أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورفع السيف فنزل على كتف النبي بضربة شديدة صلى الله عليه وسلم لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان مرتدي درعين ، فحمته الدروع صلى الله عليه وسلم ، لكن من شدة الضربة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم وجدت وجعها شهرا ، شهر وهو يتألم منها رغم أنها نزلت على الحديد ، فتخيلوا شدة هذه الضربة ، من شدة هذه الضربة سقط النبي صلى الله عليه وسلم في الحفرة ، فنزل ابن أم قمئة بالسيف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فمن شدة الضربة دخل الحديد في جمجمة النبي صلى الله عليه وسلم دخل في العظم ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما زال متماسك ، فالصحابة يحاولون يردون ابن أم قمئة لكنه كان أمام النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ، عندها أخذ ابن أم قمئة حجر وضرب النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه فانكسرت أسنانه صلى الله عليه وسلم ونزل الدم من رأسه ومن فمه وسقط في الحفرة ، هنا الأنصار يحاولون يردون ابن أم قمئة ومن معه ويدافعون عن الرسول بكل جهدهم وماهم قادرين ، نسيبة رضي الله عنها لما رأت ما حدث حملت السيف وبدأت تقاتل يمنة ويسرة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ، (ما التفت يمينا ولا يسارا يوم أحد إلا وجدتها تقاتل من دوني ) رضي الله عنها . فأصابها الكفار بجرح بليغ في كتفها شق كتفها ظلت تتألم منه طول عمرها رضي الله عنها , وظلت تقاتل مع الجرح رضي الله عنها .
هنا قام أبو طلحه يقاتل الكفار وبدءوا يردونهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما رأى الكفار أنهم بدءوا يتراجعون ولا يصلون إليه بدءوا يضربون بالنبال والرسول صلى الله عليه وسلم في الحفرة وهم قريبين ، فبدئوا يضربونه صلى الله عليه وسلم بالنبال . نعم النبي صلى الله عليه وسلم يرتدي الحديد لكن في أجزاء من جسمه مكشوفة يده مكشوفة ووجهه مكشوف ، فأبو دجانة لما شاف هذا المنظر ، فوراً قفز في الحفرة وجلس فوقه وغطاه وبدأ الضرب كله على أبو دجانه ، في الحديث : ( حتى صار ظهره كالقنفذ ) من كثرت النبال التي نزلت عليه ،هم يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم ، فكثر الضرب حول هذه الحفرة ، استطاع نفر من الصحابة أن يصلوا فيدفعوا هؤلاء الكفار , استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينسحب من هذه الحفرة ويتجه نحو الشمال نحو الجبل ومعه الصحابة يقاتلون متراجعين حتى صار عند الجبل ، فأخذ الصحابة يحمونه ، فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وأراد أن ينزع الخوذة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجد الحديد في العظم والخوذة لا يمكن إخراجها لأن الحديد داخل في العظم ، فبدأ يجرها .. يجرها .. يجرها لكن ما في نتيجة ، فأخذ يجرها بأسنانه أدخل أسنه فيها رضي الله عنه حتى انكسرت أسنانه رضي الله عنه ،
ثم أنه أخرج الخوذة من رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، وبدأ الدم يفور من رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، حاولوا يوقفوا الدم ،، حاولوا يوقفوا الدم , الدم ما هو متوقف ، وصلت فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذا المكان ووضعت خرقة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فامتلأت الخرقة بالدم ، والدم لا يتوقف ، وهم خايفين جدا على النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الجرح ، فعندها أخذت فاطمة رضي الله عنها حصير صغير وأحرقتها وفتته وأخذت بسرعة الرماد الحار ووضعته على الجرح فتوقف الدم . كان هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن ..
شعر النبي صلى الله عليه وسلم أن القتال كله بدأ يتجه نحوه ، وعلم المشركين مكان النبي صلى الله عليه وسلم فبدئوا يهجمون نحو هذا الاتجاه ، تجمع هنا مجموعه من الكفار بقيادة أبي بن خلف ، جهز مجموعه من الفرسان لما علم بمكان الرسول صلى الله عليه وسلم وتوجه إلى هذا المكان فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يردهم عنا ، فقام الأنصار السبعة الذين كانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم وبدءوا يقاتلون ، فبدأ القتل في الأنصار ، النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة الذين معه أن يصعدوا الجبل ، لأن الجبل صعب صعوده ، فصعد الصحابة رضوان الله عليهم و النبي صلى الله عليه وسلم لم يستطع الصعود ، مع الدم الذي نزل منه و الضعف الذي أصابه في جسمه ، فهنا نزل أبو طلحة رضي الله عنه وقال للنبي أصعد على ظهري ، هنا استطاع أبي بن خلف أن يخترق الدفاع الذي كان حول النبي صلى الله عليه وسلم , ووصل قريب من الرسول صلى الله عليه وسلم فهنا أبو طلحه ترك النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يمنع أبي بن خلف ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : دعه .. اتركه لي .
أبي بن خلف كان على فرس يجهزه من أيام قبل الهجرة ، وكل ما مر أبي على النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يقول له : أنظر يامحمد إلى هذا الفرس والله لأقتلنك عليه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليه ويقول : بل أنا سأقتلك عليه إن شاء الله ، وكان على ذلك الفرس ذلك اليوم ، جاء أبي بن خلف كله حديد لا يرى منه شي لا يوجد أي شيء ظاهر من جسمه مغطي صدره وظهره وأرجله بالحديد لا يرى منه إلا طرف رقبته مابين الخوذة مابين حديد الصدر فقط هذا الذي من جسده ظاهر ، يعني من يريد أن يصيبه يصيبه في هذا المكان فقط فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : اتركوه لي ، هنا أبو طلحه وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وعمر من كان حوله ، يقولون : تركنا النبي صلى الله عليه وسلم وأعطيناه رمح ،مع ضعف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت . يقول فهز النبي صلى الله عليه وسلم الرمح هزة تنافضنا منها ثم ضرب أبي بن خلف ضربة فأصابه في هذا المكان المكشوف.. انظر قدرته صلى الله عليه وسلم ، لكنه ليس موطن قاتل ، هذا طرف الرقبة ليس وسط الرقبة ، لكن من شدة الضربة سقط أبي بن خلف من الفرس وتدحرج عدة مرات قال : قتلني محمد ، وصل إلى الكفار الذين تجمعوا خارج المعسكر وقال لهم : قتلني محمد ، كشفوا عنه ما وجدوا إلا خدش قالوا : يا أبي هذا الجرح لا يقتل ، قال : والله لو بصق علي لقتلني.. من خوفه ، وفعلا مات ابي بن خلف من هذا الجرح ،
لما وصل خبر موته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : اشتد غضب الرحمن على رجل قتله نبيه ، يصل الأمر أن يقتله النبي بنفسه ، هذا من أشد الناس بغضا عند الله سبحانه وتعالى ، رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصخرة وصعد على ظهر أبو طلحة ، لأنها كانت الصخرة عالية ، وصعد النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فاهتز الجبل ، فضربه النبي صلى الله عليه وسلم قال : اثبت أحد فإن عليك نبي ، وصديق ، وشهيد وفي رواية شهيدين وكان معهم عثمان بن عفان رضي الله عنهم ..يقولون ، فثبت أحد مره أخرى ، بدأ الصحابة يتجمعون عند الجبل ، الآن المعركة انتهت ، علي بن أبي طالب أيضا تراجع وأخذ اللواء وصعد الجبل فالمسلمون لما رأوا اللواء عند الجبل تجمعوا عند الجبل ، خالد بن الوليد رضي الله عنه كان أيضا مازال مسيطر على أرض المعركة متماسك ....
انتهى الوجه الأول ..



 

 

 


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بالصور.. الأحاديث النبوية تزين شوارع دول أوروبية ! فديت اخبار مناطق المملكه 0 01-09-2013 02:30 AM
السيرة النبوية ...متجدد البنا المنبر الاسلامي 12 09-15-2011 12:25 PM
وقفة مع الأحاديث النبوية الشريفة ccc123 المنبر الاسلامي 4 02-14-2010 03:54 AM
السيرة النبوية العطرة NONA_WIZO المنبر الاسلامي 0 05-13-2007 01:49 AM

منتديات سيدة الجبيل

↑ Grab this Headline Animator


الساعة الآن 03:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لـ © شبكة ومنتديات سيدة الجبيل

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39